كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

لَا سِيمَا بَعْدَمَا قيل لَهُ {أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن} فَلَمَّا قطع بكفرهم دَعَا عَلَيْهِم
وَإِذا كَانَ الدُّعَاء على الْكَفَرَة على الْإِطْلَاق مُبَاحا كَانَ أَحْرَى إِذا وَقع الْقطع على كفرهم بالْخبر الصدْق
وَقد دَعَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مُضر وَكَذَلِكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام دَعَا على فِرْعَوْن وملئه
على أَن دَعْوَة نوح عَلَيْهِ السَّلَام رَحْمَة عللها هُوَ إِذْ دَعَا فَقَالَ {إِنَّك إِن تذرهم يضلوا عِبَادك} يَعْنِي يضلوا من آمن من قومه بِكَثْرَة الإذاية فَرُبمَا رَجَعَ مِنْهُم إِلَى مَذْهَبهم وَقد يكون الْعباد هُنَا المولودين على الْفطْرَة الَّذين إِذا أدركوا يكفرون بِكفْر آبَائِهِم كَمَا ورد فِي الْخَبَر
{وَلَا يلدوا إِلَّا فَاجِرًا كفَّارًا} يَعْنِي من يكفر فِي ثَانِي حَال لصِحَّة الْخَبَر أَنهم لَا يُؤمنُونَ وَلما رأى من الصَّبِي الَّذِي طرح على رَأسه الصَّخْرَة إِن صَحَّ الْخَبَر

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text