كتاب طبقات علماء إفريقية

فَصَلَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ مِصْرَ، كَانَ يُقَدِّمَ الطَّلائِعَ أَمَامَهُمْ وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَكُنْتُ أَنَا كَثِيرًا مَا أَكُونُ فِي الطَّلائِعِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ السُّوسِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ كَانَ عَلَى مِصْرَ، وَالْخَلِيفَةُ عُثْمَانُ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ فِي جَيْشٍ أَكْثَرُهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى مِصْرَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَحَبِيبُ بْنُ نَصْرٍ، وَعِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ سُحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّفْلِ فِي الْغَزْوِ، قَالَ: " لَمْ أَرَ أَحَدًا يَمْتَنِعُهُ، غَيْرَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ، نَفَّلَنَا بِإِفْرِيقِيَّةَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَمَضَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ: " أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ، غَزَا إِفْرِيقِيَّةَ ثَلاثَ غَزَوَاتٍ: أَمَّا الأُولَى فَسَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ لا يَعْرِفُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَسَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَسَنَةَ خَمْسِينَ.
قَالَ عِيسَى: وَسَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْقَيْسِيَّ، وَزُرَيْقَ بْنَ هِلالٍ الْخَشَنِيَّ، وَغَيْرَهُمَا مِنْ أَشْيَاخِ عَرَبِ إِفْرِيقِيَّةَ، يَقُولُ: " دَخَلَ أَبُو الْمُهَاجِرِ إِفْرِيقِيَّةَ دَخْلَتَهُ الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، فِي وِلايَةِ مُعَاوِيَةَ، وَدَخْلَتَهُ الثَّانِيَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، فِي وِلايَةِ مُعَاوِيَةَ، وَدَخَلَ عُقْبَةُ دَخْلَتَهُ

الصفحة 15

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text