كتاب التقفية في اللغة

قوله: كما شَبَّ نار الحالفين المهول. كانوا في الجاهلية إذا اتهموا [34 ب] رجلًا وأراد أحدهم ظلم صاحبه، فأرادوا إحْلَافه أَوْقَدُوا نَارًا عظيمة وألقوا فيها ملحًا كثيرًا فيكون للملح صوتٌ عظيم فيؤتى بالرجل الظالم، فيقال له: احلف واعلم أنك إن حلفت باطلًا وقعت في مِثْلِ هذه النار. وأما أهل المقدرة والعز فإنهم كانوا يلقون الحالف باطلًا فيها.
والقُوَى: جمع قُوَّة. والصُّوَى: جمع صُوَّة، وهي أحجار تبنيها الرِّعَاء تكون أعلامًا للسابلة. والخصيص: خاصة الرجل. والخِلِّيفى: الخلافة، وبلغني أن عبد الملك بن مراون وعروة بن الزبير ومصعب اجتمعوا عند الكعبة فقالوا: هلم فَلْنَطف ولنصل وليدع كل واحد منا بدعوةٍ ففعلوا. فقال عبد الملك بن مراون: اللهم ارزقني الخليفي. وقال عروة: اللهم ابتلني ببلاء يكون ثوابي منه الجنة. وقال مصعب بن الزبير: اللهم زَوِّجْنِي شمس الحرمين سُكَيْنَة بنت الحسين بن علي، وعائشة بنت طلحة، فاسْتُجِيبَ لهم.
قال أحمد بن عبد الله يقال: إِنَّمَا دعا عروة بن الزبير أن يُحْمل عنه العلم فحُمِلَ عنه، وأن عبد الله بن عمر بن الخَطَّاب كان معهم فَتَمَنَّى الجَنَّة.

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text