كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي صحيح البخاري من حديث الحسن عن (¬١) عمرو بن تغلب قال: أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مالٌ، فأعطى قومًا ومنع آخرين، فبلغه أنَّهم عتبوا، فقال: "إني أعطي الرجل وأدَع الرجل، والذي أدعِ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي. أُعطي أقوامًا لما في قلوبهم من الجزع والهَلع، وأكِلُ أقوامًا إلى ما جعلَ اللَّهُ في قلوبهم من الغِنى (¬٢) والخيرِ" الحديث (¬٣).
وفي الصحيحين (¬٤) من حديث عمران بن حصين عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كان اللَّه، ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماءِ، ثمَّ خلقَ (¬٥) السماوات والأرض، وكتب في الذكر كلَّ شيء".
وفي الصحيح عن ابن عباس أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأشجِّ عبد القيس: "إنَّ فيك لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهما اللَّه: الحِلم والأناة". قال: يا رسول اللَّه خُلقَين تخلَّقْتُ بهما، أم جُبلتُ عليهما؟ قال: "بل جبلتَ عليهما". قال: الحمد للَّه الذي جَبَلني عَلى خلقين يحبهما اللَّه (¬٦).
وقال أبو هريرة: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "جفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ". رواه البخاري تعليقًا (¬٧).
---------------
(¬١) "الحسن عن" ساقط من "ط".
(¬٢) "ك، ط": "القناعة".
(¬٣) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة (٩٢٣) وغيره.
(¬٤) وكذا في تهذيب السنن (١٢/ ٣١٥)، وهو سهو. وإنَّما أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣١٩١).
(¬٥) "ط": "وخلق". وهو لفظ الحديث في الصحيح.
(¬٦) أخرجه مسلم في الإيمان (١٧).
(¬٧) في النكاح (٥٠٧٦)، وانظر: كتاب القدر، باب جف القلم على اللَّه. وقد وصله الإسماعيلي في المستخرج، والفريابي في القدر (٤٣٧)، وابن وهب في =

الصفحة 163