كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال: "لا يطعم رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر ويعلم أنَّه ميت، وأنَّه مبعوث من بعد الموت" (¬١).
وقال الأعمش، عن خيثمة (¬٢)، عن ابن مسعود: "إنَّ العبدَ لَيهُمُّ بالأمرِ من التجارة والإمارة، حتى يتيسَّر له نظرُ اللَّه إليه من فوق سبع سماوات، فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنِّي إن يسرتُه له أدخلته النار. قال: فيصرفه اللَّهُ عنه. قال: فيقول: من أين دُهيتُ؟ أو نحو هذا، وما هو إلا فضلُ اللَّه عزَّ وجلَّ" (¬٣).
وذكر الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنَّ عبد الرحمن بن عوف مرض مرضًا شديدًا، أغمي عليه فأفاق (¬٤) فقال: أُغمي علي؟ قالوا: نعم، قال: إنَّه أتاني رجلان غليظان، فأخذا بيدي، فقالا: انطلِقْ نحاكِمْك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي، فتلقَّاهما رجل، فقال: أين تريدان به؟ قالا: نحاكِمُه إلى العزيز الأمين. فقال: دعاه فإنَّ هذا ممن سبقت له السعادةُ وهو في بطن أمه (¬٥).
وقال ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: أشهد لَسمِعتُ ابن
---------------
= مسعود رضي اللَّه عنه (ز).
(¬١) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨١)، والفريابي في القدر (١٩٥، ١٩٦) وغيرهما. وهو لا يثبت، فيه الحارث الأعور. متهم بالكذب، وقد اختلف عليه. (ز).
(¬٢) عن "خيثمة" ساقط من "ك، ط".
(¬٣) أخرجه اللالكائي (١٢١٩)، وفي سنده انقطاع.
(¬٤) "ك، طـ": "وأفاق".
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦٥)، والآجري (٤٣٦)، واللالكائي (١٢٢٠) وغيرهم، والأثر صحيح. (ز).

الصفحة 173