كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
القدر (¬١) ويكذِّبون به. واللَّه لو أعلم أنَّك منهم أو (¬٢) هذين معك لجاهدكم. إن زنَى فبقدَر، وإن سرقَ فبقدَر، وإن شرِب الخمرَ فبقدَر" (¬٣).
وصحَّ عن ابن عمر أنَّ يحيى بن يعمر قال له: إنَّ ناسًا يقولون: لا قدر، وإنَّ الأمر أُنُف (¬٤). فقال: "إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أنَّ ابن عمر منهم بريء (¬٥)، وأنَّهم بُرَآءُ منه" (¬٦).
وقد تقدم قول أبيّ بن كعب، وحذيفة، وابن مسعود، وزيد بن ثابت: "لو أنفقت مثلَ أحُد (¬٧) ذهبًا في سبيل اللَّه ما قُبلَ منك حتَّى تؤمنَ بالقدر، وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ (¬٨) ما أخطاك لم يكن ليصيبك، وإن متَّ على غير ذلك دخلت النار" (¬٩).
وتقدَّم قول عبادة بن الصامت: "لن تؤمن حتَّى تؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه، وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطاك لم يكن ليصيبك" (¬١٠).
---------------
(¬١) "القدر" سقط من "ك"، وزيد في "ط" بين حاصرتين.
(¬٢) "ط": "وهذين".
(¬٣) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٣٧)، واللالكائي (١٢٣٠). (ز).
(¬٤) أي مستأنف، من غير أن يكون سبق به قضاء. النهاية (١/ ٧).
(¬٥) "ك، ط": "بريء منهم".
(¬٦) أخرجه مسلم في الإيمان (٨).
(¬٧) "ط": "مثل جبل أحد".
(¬٨) "أن" ساقطة من "ط".
(¬٩) انظر: ص (١٦٤).
(¬١٠) انظر: ص (١٦٤، ١٦٩).