كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال قتادة، عن أبي السوَّار، عن الحسن بن علي قال: "قُضي القضاءُ، وجفَّ القلم، وأمور تُقْضى (¬١) في كتابٍ قد خَلا" (¬٢).
وقال عمرو بن العاص: "انتهى عجبي إلى ثلاث: المرءُ يفِرُّ من القدَر وهو لاقيه. ويرى في عين أخيه القذاة فيعيبُها، ويكون في عينه مثلُ الجذع فلا يعيبها. ويكون في دابته الضِّغْنُ (¬٣) فيقوِّمها جهدَه، ويكون في نفسَه الضِّغْن فلا يقوِّمها" (¬٤).
وقال أبو الدرداء: "ذروة الإيمان أربع: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب" (¬٥).
وقال الحجَّاج الأزدي: سألنا سلمانَ ما الإيمان بالقدر؟ فقال: "أن تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أخطاكَ لم يكن ليصيبك" (¬٦).
وقال سلمان أيضًا: "إنَّ اللَّه لمَّا خلقَ آدم مسح ظهره فأخرج منه ما هو
---------------
(¬١) "ن، ك، ط": "بقضاء"، تصحيف.
(¬٢) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٨٧٥، ٨٨١)، واللالكائي (١٢٣٤) (ز).
(¬٣) رسمها في الأصل بالظاء (انظر ما سبق في رسم "أضالع" في ١٣١) والغين مع إهمالهما، فتقرأ: "الطعن"، كما في "ف، ن". وكذا في "ط" وفسّرت فيها بالوثوب والاندفاع. وفي كتاب اللالكائي: "الصعر". والصواب ما أثبتنا. و"الضغن" في الدابّة أن تكون عسرة الانقياد. قاله الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٤٨٢). وانظر: الفائق (٢/ ٣٤٢). والنهاية (٣/ ٩٢).
(¬٤) أخرجه اللالكائي (١٢٣٥)، والبيهقي في القضاء والقدر (٥٠١). (ز).
(¬٥) أخرجه اللالكائي (١٢٣٨)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٦). (ز).
(¬٦) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨٣)، وعبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٢٣)، وسنده لا بأس به. (ز).

الصفحة 177