كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ذارئٌ (¬١) إلى يوم القيامة، فكتب الآجال والأرزاق والأعمال (¬٢) والشقوة (¬٣) والسعادة. فمِن علَمِ السعادة فعل الخير ومجالس الخير، ومِن علَمِ الشقاوة فعلُ الشر (¬٤) ومجالس الشر" (¬٥).
وقال جابر بن عبد اللَّه: "لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر كلِّه خيره وشرّه (¬٦)، ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبَه" (¬٧).
وقال هشام (¬٨) عن أبيه عن عائشة: "إنَّ العبدَ ليعمل الزمانَ بعمل أهل الجنَّة، وإنَّهُ عند اللَّه لمكتوبٌ من أهل النَّار" (¬٩).
والآثار في ذلك أكثر من أن تذكر، وإنَّما أشرنا إلى بعضها إشارة.

فصل
فالجوابُ (¬١٠) أنَّ ههنا مقامَين: مقامَ إيمان وهدى ونجاة، ومقامَ ضلال وردى وهلاك، زلَّت فيه أقدام، فهوَتْ بأصحابها إلى دار الشقاء.
---------------
(¬١) "ك، ط": "منه ذراري إلى".
(¬٢) "ك، ط": "وكتب الآجال والأعمال والأرزاق".
(¬٣) "ط": "الشقاوة".
(¬٤) "ك، ط": "عمل الشر".
(¬٥) أخرجه اللالكائي (١٢٤١)، وسنده صحيح (ز).
(¬٦) زاد في "ط" بعده بين حاصرتين: "وأن".
(¬٧) أخرجه اللالكائي (١٢٤٢)، وسنده ضعيف (ز).
(¬٨) زاد في "ط" بين حاصرتين: "بن عروة بن الزبير".
(¬٩) أخرجه اللالكائي (١٢٤٣)، وسنده ضعيف. (ز).
(¬١٠) وهو جواب قوله: "فإن أصررت على اتهام القدر. . . " الذي سبق في ص (١٣٧). وبدأ المؤلف من هذا الفصل بالرد على الاحتجاج بالقدر، والإجابة عن الإشكال الوارد بسببه.

الصفحة 178