كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الحادي عشر: أن يعامل عباده في إساءتهم إليه وزلَّاتهم معه بما يُحِب أن يعامله اللَّهُ به، فإنَّ الجزاءَ من جنس العمل؛ فيعتمد (¬١) في ذنوب الخلق معه ما يحب أن يصنعه اللَّه بذنوبه.
الثاني عشر: أن يقيم معاذير الخلائق، وتتسع رحمتُه لهم، مع إقامة أمر اللَّه فيهم (¬٢). فيقيم أمر اللَّه فيهم (¬٣) رحمةً لهم، لا قسوةً وفظاظةً عليهم.
الثالث عشر: أن يخلع صولة الطاعة والإحسان من قلبه، فتتبدَّل برقَّة (¬٤) ورأفة ورحمة.
الرابع عشر: أن يُعرّيه من رداءِ (¬٥) العُجْب بعمله، كما قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو لَمْ تُذْنِبُوا لَخِفْتُ عليكم ما هو أشدُّ منه: العُجْبَ" (¬٦)، أو كما قال.
الخامس عشر: أن يعرِّيه من لباس الإدلال الذي يصلح (¬٧) للملوك، ويُلبِسه لباسَ الذل الذي لا يليق بالعبد سواه.
---------------
(¬١) كذا في "ف، ب". أي يقصد. وفي "ك، ط": "يعمل".
(¬٢) "فيهم" لم يرد في "ب".
(¬٣) "فيقيم أمر اللَّه فيهم" من "ب، ك، ط"، ولم يرد في "ف".
(¬٤) "ب": "من قلبه رقَّةً".
(¬٥) "ب": "داء"، تحريف. وانظر: المفتاح (٢/ ٢٧٨).
(¬٦) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٦٣٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٠٦)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٠٦) من حديث أنس. قال الهيثمي: "وإسناده جيد". والحديث جعله ابن عدي من منكرات سلَّام أبي المنذر لتفرده به عن ثابت البناني عن أنس (ز).
(¬٧) "ف": "التي تصلح". ولعله سهو في النقل.