كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

ورأسَ ماله لمآله، فمتى فتَر عنه أو قصّر فيه (¬١) رأى أنَّه قد غُبِن وخَسِر.
ومن الناس من يكون سيد عمله وطريقه الصلاة، فمتى قصّر في وِرْده (¬٢) منها، أو مضى عليه وقت، وهو غير مشغولٍ بها أو مستعدٍّ لها، أظلم عليه وقتُه، وضاق صدُره.
ومن الناس من يكون طريقه الإحسان والنفع المتعدّي، كقضاءِ الحاجات، وتفريج الكربات، وإغاثة اللهفات (¬٣)، وأنواع الصدقات، قد فتح له في هذا، وسلك منه طريقًا إلى ربّه.
ومن الناس من يكون طريقه تلاوة القرآن، فهي (¬٤) الغالب على أوقاته، وهي أعظم أوراده.
ومنهم من يكون طريقه الصوم فهو متى أفطر تغيّر عليه قلبُه، وساءَت حاله (¬٥).
ومنهم من يكون طريقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قد فُتِح (¬٦) له فيه، ونفذ منه إلى ربّه.
ومنهم من يكون طريقه الذي نفذ فيه الحجّ والاعتمار.
---------------
(¬١) "فيه" ساقط من "ك، ط". وفي "ب": "عنه".
(¬٢) "ف": "ورد منها"، خلافًا للأصل.
(¬٣) "ف": "اللهفان" خلاف الأصل.
(¬٤) "ب، ك، ط": "وهي".
(¬٥) العبارة "ومن الناس من يكون طريقه الصوم. . ساءت حاله" مقدمة على العبارة السابقة المتعلقة بالقرآن في "ك، ط".
(¬٦) "ك، ط": "فتح اللَّه".

الصفحة 387