كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وقيل: أن تمحو من قلبك ما سوى المحبوب (¬١).
وقيل: المحبة نسيان حظّك من محبوبك، وفقرك بكلّك إليه.
وقال النصراباذي (¬٢): المحبة مجانبة السلوّ على كلِّ حال (¬٣).
وقال الحارث بن أسد (¬٤): المحبَّة ميلك إلى المحبوب بكلّيتك، ثُمَّ إيثارك له على نفسك وروحك ومالك، ثمَّ موافقتك له سرَّا وجهرًا، ثُمَّ علمك بتقصيرك في حبّه.
وقيل: المحبة سكر لا يصحو إلا بمشاهدة المحبوب (¬٥).
وقيل: المحبة إقامتك بالباب على الدوام (¬٦).
وقيل: "الحبّ (¬٧) حرفان: حاءٌ وباءٌ. فالحاءُ: الخروج عن الروح وبذلها للمحبوب. والباءُ: الخروج عن البدن وصرفه في طاعة المحبوب (¬٨).
---------------
(¬١) في المدارج (٢/ ٥٩٢) نسبه إلى الشبلي وانظر: الروضة (٩٩).
(¬٢) أبو القاسم إبراهيم بن محمد، شيخ خراسان في وقته، توفي سنة ٣٦٧ هـ. طبقات الصوفية (٤٨٤).
(¬٣) المدارج (٢/ ٥٩٢)، الروضة (٩٩)، القشيرية (٣٢٣).
(¬٤) المحاسبي. نقله عنه الجنيد كما في المدارج (٢/ ٥٩٤). وانظر: الروضة (١٠٠)، القشيرية (٣٢٤).
(¬٥) المدارج (٢/ ٥٩٤)، القشيرية (٣٢٥).
(¬٦) نقل في المدارج (٢/ ٥٩٢) قولًا لابن عطاء -وهو في القشيرية (٣٢٦) - بلفظ: "إقامة العتاب على الدوام"، وفسّره.
(¬٧) "ك، ط": "المحبة"، خطأ.
(¬٨) وانظر: القشيرية (٣٢٨).

الصفحة 673