كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
العظيمة على ظهورهم الضعيفة في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألف سنةٍ، ثمَّ يُرى (¬١) سبيل أحدهم إمَّا إلى الجنَّة وإمَّا إلى النَّار.
قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المقسطون عند اللَّه (¬٢) على منابر من نور يوم القيامة عن يمين الرحمن تبارك وتعالى، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما وَلُوا" (¬٣).
وعنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّ أحبَّ الخلق إلى اللَّه وأقربَهم منزلةً منه (¬٤) يوم القيامة إمامٌ عادل، وإنَّ أبغض الخلق إلى اللَّه وأبعدَهم منه منزلةً يوم القيامة إمامٌ جائر" (¬٥) أو كما قال.
وهم أحد السبعة الأصناف الذين يظلّهم اللَّه في ظل عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه. وكما كان الناس في ظلّ عدلهم في الدنيا، كانوا هم (¬٦) في ظل عرش الرحمن يوم القيامة ظلًّا بظلٍّ جزاءً وِفاقًا.
ولو لم يكن من فضلهم وشرفهم إلا أنَّ أهل السماوات والأرض والطيرَ في الهواءِ يصلّون عليهم ويستغفرون لهم ويدعون لهم، وولاة
---------------
(¬١) قراءة "ف": "ترى".
(¬٢) "عند اللَّه" ساقط من "ط".
(¬٣) أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٢٧) عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما.
(¬٤) "ط": "منه منزلة".
(¬٥) أخرجه أحمد (١١٥٢٥)، والترمذي (١٣٢٩) والبيهقي في السنن (١٠/ ٨٨) وغيرهم. قال الترمذي: "حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه". قال السخاوي في تخريج أحاديث العادلين (١٢٧): "ومدار طرقه كلها على عطية العوفي، وهو ضعيف". وضعفه أيضًا العراقي، وحسّنه ابن القطان. انظر: نصب الراية (٤/ ٦٨). (ز).
(¬٦) "هم" ساقط من "ك، ط".