كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
من يشاء من عباده.
الطبقة الثامنة: طبقة (¬١) من فتح اللَّه له (¬٢) بابًا من أبواب الخير القاصر على نفسه كالصلاة، والحجّ، والعمرة، وقراءة القرآن، والصوم، والاعتكاف، والذكر ونحوها، مضافًا إلى أداء فرائض اللَّه عليه. فهو جاهدٌ في تكثير حسناته، وملء (¬٣) صحيفته بها (¬٤)، وإذا عمل خطيئة تاب إلى اللَّه منها. فهذا على خير عظيم، وله ثواب أمثاله من عُمَّال الآخرة (¬٥). ولكن ليس له إلا عمله، فإذا مات طويت صحيفته بموته (¬٦). فهذه طبقة أهل الربح والحظوة أيضًا عند اللَّه.
الطبقة التاسعة: طبقة أهل النجاة. وهي طبقة من يؤدِّي فرائض اللَّه، ويترك محارمه (¬٧)، مقتصرًا على ذلك، لا يزيد عليه ولا ينقص منه. فلا يتعدَّى إلى ما حرَّم اللَّه عليه، ولا يزيد على ما فرَضَ عليه (¬٨). وهذا من المفلحين بضمان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمن أخبره بشرائع الإسلام، فقال: واللَّه لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه. فقال: "أفلح إن صدق" (¬٩).
---------------
(¬١) "طبقة" ساقط من "ك، ط".
(¬٢) "له" ساقط من "ف".
(¬٣) "ط": "إملاءً"، خطأ.
(¬٤) "بها" ساقط من "ب، ط".
(¬٥) "ك، ط": "أعمال الآخرة"، تحريف.
(¬٦) "بموته" ساقط من "ك، ط".
(¬٧) "ف": "وترك محارمه"، خلاف الأصل. "ك": "بترك محارم اللَّه". "ط": "ويترك محارم اللَّه".
(¬٨) "ب": "فرض اللَّه عليه".
(¬٩) أخرجه البخاري في الإيمان (٤٦) وغيره، ومسلم في الإيمان (١١) من حديث =