كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

يلي الكفار من جهته (¬١) العذاب. و"الأعراف" جمع عُرْف، وهو المكان المرتفع، وهي (¬٢) سور عال بين الجنَّة والنار. قيل: هو هذا السور الذي يضرب بينهم.
وقيل: جبال بين الجنَّة والنَّار (¬٣) عليها (¬٤) أهل الأعراف. قال حذيفة وعبد اللَّه بن عباس: هم قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم، فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، وتجاوزت بهم حسناتُهم عن النار. فوقفوا هناك حتى يقضي اللَّه فيهم ما يشاء، ثمَّ يدخلهم الجنَّة بفضل رحمته (¬٥).
قال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرنا أبو بكر الهذلي قال: كان سعيد بن جبير (¬٦) يحدِّث عن ابن مسعود، قال: يحاسَب الناسُ (¬٧) يوم القيامة، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنَّة، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته (¬٨) بواحدة دخل النَّار. ثمَّ قرأ قوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا
---------------
(¬١) "ط": "جهتهم".
(¬٢) "ك، ط": "وهو".
(¬٣) "قيل: هو هذا. . . " إلى هنا ساقط من "ط".
(¬٤) "ط": "عليه".
(¬٥) أما أثر حذيفة فأخرجه المروزي في زوائد الزهد (٤٨٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨٤٩٩)، والطبري (٨/ ١٩٠)، وهو صحيح عن حذيفة. وأما أثر ابن عباس فأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٨٥٠١) وسنده ضعيف جدًّا. وأخرجه الطبري (٨/ ١٩١، ١٩٢) بسندٍ فيه انقطاع. (ز).
(¬٦) "ف": "كثير"، ورسم الجيم والحاء في الأصل يشبه أحيانًا رسم الكاف. انظر ما سلف في ص (٨١٥).
(¬٧) "ك، ط": "يحاسب اللَّه الناس".
(¬٨) "من حسناته" ساقط من "ط".

الصفحة 830