كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
أمّنا ماتت في الجاهلية [وكانت تقري الضيف، وتصل الرحم، فهل ينفعها من عملها ذلك شيء؟ قال: "لا". قلنا له: فإنّ أمّنا وأدَتْ أختًا لنا] (¬١) في الجاهلية لم تبلغ الحِنْث؟ فقال: "الوائدة والموؤودة في النَّار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فتسلم" (¬٢). وهذا إسنادٌ لا بأس به.
واحتجُّوا (¬٣) بحديث خديجة أنَّها سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أولادها الذين ماتوا في الشرك فقال: "إن شئتِ أسمعتُكِ تضاغيَهم في النار" (¬٤). قال شيخنا: وهذا حديث باطل موضوع (¬٥).
---------------
= يزيد الأشجعي" كما في مخطوطة أحكام أهل الذمة. والصواب: "سلمة بن يزيد الجعفي"، كما في المسند (٢٥/ ٢٦٨). وفي "ب، ك، ط": "سلمة بن قيس"، ولعله من تصرف بعض النسّاخ إذ رأى "الأشجعي" فكتب قبله في مكان البياض: "سلمة بن قيس"، لأنَّه هو الأشجعي، لا سلمة بن يزيد.
(¬١) ما بين الحاصرتين من أحكام أهل الذمة (٦٢٧). ومكانه بياض في "ف". وفي "ك": بياض بعد "الضيف" وقبل "لنا". ولفظ الحديث في "ب": ". . . الرحم وتفعل وتفعل، فهل ينفعها. . . قلنا: إن أمنا وأدت. . . الحنث، فهل ذلك نافع أختنا؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . ". ولم نأخذ بهذا اللفظ لعدم ملاءمته لسياق الأصل. وذكر ناشر (ط) الحديث بلفظ مختلف ولم يشر إلى بياض في أصله.
(¬٢) أخرجه أحمد (١٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى (١١٦٤٩)، والبخاري في تاريخه (٤/ ٧٢) وغيرهم. والحديث فيه اختلاف طويل. انظر: التاريخ الكبير وعلل الدارقطني (٥/ ١٦٠ - ١٦٣) (ز).
(¬٣) "احتجوا" ساقط من "ك، ط".
(¬٤) أخرجه البيهقي في القضاء والقدر (٦٢٥) بمعناه، وفيه: "قلت يا رسول اللَّه، فأولادي من غيرك؟ قال: في النار، قلت: بلا عمل؟ قال: اللَّه أعلم بما كانوا عاملين". قال البيهقي: هذا إسناده منقطع. (ز).
(¬٥) انظر ما سبق من تعليقنا في ص (٨٤٦).