كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وله نظائر. وحديث الأعرج عن أبي هريرة هذا (¬١) لم يُحفَظ كما ينبغي، وسياقه يدل على أنَّ راويه لم يُقِمْ متنه، بخلاف حديث همام عن أبي هريرة.
واحتجُّوا بما رواه أبو داود (¬٢) عن عامر الشعبي قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الوائدةُ (¬٣) والموؤودة في النار". قال يحيى بن زكريا: [قال أبي] (¬٤): فحدَّثني أبو إسحاق السبيعي أنَّ عامرًا حدَّثه بذلك عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وسيأتي (¬٥) الجواب عن هذا الحديث إن شاء اللَّه (¬٦).

المذهب الثالث: أنَّهم في الجنَّة، وهذا قول طائفة من المفسِّرين والمتكلمين وغيرهم (¬٧). واحتجَّ هؤلاء بما رواه البخاري في صحيحه (¬٨) عن سمرة بن جندب قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعنى (¬٩) ممَّا يكثر أن يقول لأصحابه: "هل رأى أحد منك رؤيا؟ " قال: فيَقُصُّ عليه من شاءَ (¬١٠) اللَّه
---------------
= (ز). وانظر: تعليق المحققين على المسند (٩/ ٣١٢) (٥٤٢٤).
(¬١) "ط": ". . . هذا عن أبي هريرة".
(¬٢) في كتاب السنة (٤٧١٧).
(¬٣) من قوله "واحتجوا بما رواه" إلى هنا جزء من لحق في الأصل ذهب به التصوير أو تأكل الورقة، فأثبته من "ف" وغيرها.
(¬٤) ما بين الحاصرتين زدناه من السنن. وقد سقط من الأصل وغيره.
(¬٥) "ك، ط": "يأتي".
(¬٦) زاد في "ك، ط": "واللَّه أعلم".
(¬٧) ذكر المصنف في أحكام أهل الذمة (٦٣٢) أنه من اختيار أبي محمد ابن حزم وغيره، ونقل من دلائله المذكورة في كتابه الفصل (٢/ ٣٢٤)، وردّ عليها.
(¬٨) في كتاب التعبير (٧٠٤٧).
(¬٩) حذف "يعنى" في "ط".
(¬١٠) "ط": "ما شاء".

الصفحة 852