كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
والشهيد في الجنَّة، والمولود في الجنَّة (¬١)، والموؤودة في الجنَّة" (¬٢). وكذلك رواه بندار، عن غندر، عن عوف.
واحتجُّوا بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف/ ١٧٢]، وبقوله تعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥)} [الليل/ ١٥]، وبقوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)} [البقرة/ ٢٤] (¬٣).
واحتجّوا (¬٤) بقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)} [الإسراء/ ١٥]. وهؤلاء لم تقم عليهم حجَّة اللَّه بالرسل فلا يعذِّبهم.
واحتجّوا بقوله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء/ ١٦٥] (¬٥).
واحتجّوا بقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)} [القصص/ ٥٩]. فإذا كان سبحانه لا يهلك القرى في الدنيا ويعذِّب أهلها إلا بظلمهم، فكيف يعذِّب في الآخرة العذاب الدائم من لم
---------------
(¬١) "والمولود في الجنة" ساقط من "ب، ك، ط".
(¬٢) أخرجه أبو داود (٢٥٢١) وأحمد (٢٠٥٨٣) والبيهقي (٩/ ١٦٣) وغيرهم. وفيه: حسناء بنت معاوية، فيها جهالة. (ز).
(¬٣) قوله: "واحتجّوا بقوله تعالى" إلى هنا مثبت من "ب، ك، ط". ومكانه بياض في "ف". وهو الجزء الأخير من لحق بدأ في الأصل من قوله: "وفي مستخرج البرقاني" من وسط حاشية الصفحة اليسرى في طولها، وتمّ في ثلاثة أسطر في أعلاها. والسطر الأخير قد ذهب به تأكل الورقة، ولا يظهر منه الآن في المصورة إلّا: "وكذلك رواه بندار".
(¬٤) "واحتجوا" ساقط من "ك، ط".
(¬٥) هذه الآية مع ما قبلها "واحتجوا" ساقطة من "ك، ط".