كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الظَّالِمِينَ (٧٦)} [الزخرف/ ٧٦] إلى غير ذلك من النصوص.
قالوا: وقد أخبر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ كلَّ مولود يولد على الفطرة، وإنَّما يهوّده وينصّره أبواه، فإذا مات قبل التهويد والتنصير مات على الفطرة، فكيف يستحقّ النار؟ وفي صحيح مسلم (¬١) من حديث عياض بن حمار (¬٢) عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يقول اللَّه تعالى: إنِّي خلقتُ عبادي حُنفاء، فأتتهم (¬٣) الشياطينُ، فاجتالتهم عن دينهم، وحرَّمت عليهم ما أحللتُ لهم".
وقال محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عياض، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ اللَّه خلق آدم وبنيه حنفاءَ مسلمين، وأعطاهم المال حلالًا لا حرامًا"، فزاد "مسلمين" (¬٤).
قالوا: وأيضًا فإنَّ النَّار دار عدله تعالى، والجنَّة دار فضله، ولهذا (¬٥) ينشئ للجنَّة من لم يعمل عملًا قطّ. وأمَّا النار فإنَّه لا يعذّب بها إلا من
---------------
(¬١) في كتاب الجنة (٢٨٦٥).
(¬٢) "ف": "حديث أبي هريرة"، وهو غير صحيح، ولكن لا ندري أكان هذا السهو في الأصل، أم ناسخ "ف" هو الذي سها، لأن قوله: "وفي صحيح مسلم. . . دينهم" جزء من لحق، ووقع في طرف الورقة، فضاع أو لم يظهر في الصورة. والمثبت من "ب، ك، ط".
(¬٣) "ب، ك، ط": "فجاءتهم".
(¬٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٩٩٧)، وسنده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن عائذ، تابعي لا يدرى أسمع من عياض أم لا. وأيضًا فيه ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث. (ز).
(¬٥) "ب، ك، ط": "فلهذا"، قراءة محتملة.