كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

قصده (¬١) لمجازاتهم بأعمالهم (¬٢) يوم الجزاء.
وقوله: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)}. فيها قولان:
أحدهما: إن استطعتم أن تنفذوا ما في السماوات والأرض علمًا -أي: أن تعلموا ما فيهما- فاعلموه، ولن تعلموه إلا بسلطان، أي (¬٣): ببينة من اللَّه. وعلى هذا فالنفوذ ههنا نفوذ علم الثقلين في السماوات والأرض.
والثاني (¬٤): إن استطعتم أن تخرجوا (¬٥) عن قهر اللَّه ومحلّ سلطانه ومملكته بنفوذكم من أقطار السماوات والأرض وخروجكم عن محل ملك اللَّه (¬٦) وسلطانه، فافعلوا. ومعلوم أنَّ هذا من الممتنع عليكم، فإنَّكم تحت سلطاني وفي محلّ ملكي وقدرتي أين كنتم.
وقال الضحاك: معنى الآية إن استطعتم أن تهربوا عند الموت فاهربوا، فإنَّه مدرككم (¬٧).
وهذه الأقوال على تقدير (¬٨) أن يكون الخطاب لهم بهذا القول في الدنيا.
---------------
(¬١) "ك": "قصد". "ط": "وقد قصد".
(¬٢) لم تنقل الآية كاملة في "ك، ط".
(¬٣) "ك، ط": "أي إلّا".
(¬٤) "ك، ط": "الثاني" دون واو العطف.
(¬٥) في الأصل: "تخرجون"، سهو. وكذا نقل ناسخ "ف"، ثم ضرب على النون.
(¬٦) "ك، ط": "حكم اللَّه".
(¬٧) تفسير الطبري (٢٧/ ١٣٧).
(¬٨) "تقدير" ساقط من "ك، ط".

الصفحة 921