كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
النَّار من المكلَّفين فالجنَّة مثواه.
وأيضًا فقد ثبت (¬١) أنَّهم إذا أجابوا داعي اللَّه غفَر لهم وأجارهم من عذابه، وكلّ من غفر اللَّه (¬٢) له دخل الجنة ولا بدّ، وليس فائدة المغفرة إلا الفوز بالجنَّة والنجاة من النَّار.
وأيضًا فإنَّه إذا ثبت (¬٣) أنَّ الرسول مبعوث إليهم وأنَّهم مكلَّفون باتباعه كان (¬٤) مطيعهم للَّه ورسوله مع الذين أنعم اللَّه عليهم، لقوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} الآية (¬٥) [النساء/ ٦٩].
وأيضًا فقد أخبر (¬٦) سبحانه عن ملائكته حملةِ العرشِ ومَن حولهم أنَّهم يستغفرون للذين آمنوا وأنَّهم يقولون: {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ} [غافر/ ٧ - ٨]، فدلَّ على أنَّ كلّ مؤمن غفر اللَّه له ووقاه عذاب الجحيم فقد وعده الجنَّة. وقد ثبت في حق مؤمنهم الإيمان ومغفرة الذنب ووقاية النَّار -كما تقدَّم- فتعيَّن دخولُهم الجنَّة، واللَّه أعلم.
وإذا ثبت تكليفُهم وانقسامهم (¬٧) إلى المسلمين والكفار والصالحين
---------------
(¬١) "ف": "فإنه قد ثبت"، خلاف الأصل، وكذا في "ب"!
(¬٢) "ك، ط": "غفر له".
(¬٣) "ب": "وأيضًا فإذا ثبت". "ط": "وأيضًا فقد ثبت".
(¬٤) "ط": "باتباعه وأنّ".
(¬٥) هنا أثبت الآية كاملة في "ط".
(¬٦) سقط "وأيضًا" من "ك"، فأثبت ناشر "ط": "وقد أخبر".
(¬٧) "ط": "بانقسامهم"، تحريف.
الصفحة 929