كتاب تاريخ الأنطاكي

من أهل هذه البلاد خلقا عظيما، وانصرف وتوجّه (¬1) إلى الشام، فخافه أبو المعالي [بن سيف الدولة] (¬2) فخرج عن حلب إلى بالس (¬3) واستخلف فيها قرغويه الحاجب، ونزل الملك على أنطاكية [يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة من السنة] (¬4) وأقام [عليها] (¬5) يومين ورحل في اليوم الثالث ونزل على معرّة مصرين (¬6) وآمن أهلها من القتل، وكانت عدّتهم ألف (¬7) ومائتي نفس

[نزول نقفور على طرابلس وحصاره عرقة]
وسيّرهم إلى بلد الروم، وفتح معرّة النّعمان وحماة وحمص وأخذ منها رأس القدّيس يوحنّا المعمداني (¬8). وسار إلى طرابلس ونزل عليها يوم عيد الأضحى (¬9) وهو العاشر من ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وأقام عليها تلك الليلة، وأحرق ربضها، وحاصر مدينة عرقة (¬10) تسعة أيام، وكان
¬_________
= الجزيرة، بينها وبين دارا خمسة فراسخ، وهي بين دارا ورأس عين. (معجم البلدان 4/ 468). وفي النسخة البريطانية «كفرتوثا».
(¬1) في النسخة البريطانية «متوجّها».
(¬2) زيادة من النسخة (س).
(¬3) في البريطانية «يالس».
(¬4) ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (س) والبريطانية.
(¬5) زيادة من نسخة بترو.
(¬6) معرّة مصرين: بفتح أوله وثانيه وتشديد الراء، ومصرين: بفتح الميم وسكون الصاد المهملة وراء مكسورة، وهي بليدة وكورة بنواحي حلب ومن أعمالها بينهما نحو خمسة فراسخ. (معجم البلدان 5/ 155).
(¬7) كذا، والصحيح «ألفا». وهذا الرقم في زبدة الحلب 1/ 158، وفي النسخة (س) «أربعة آلاف»، وكذلك في تاريخ الإسلام للذهبي (في حاشية تجارب الأمم 2/ 254) وبتحقيقنا-ص 32.
(¬8) في النسخة (س): «الابرودرومس»، وفي نسخة بترو «الابروطرومس»، وفي النسخة البريطانية «المعمدان».
(¬9) في النسخة البريطانية «الضحى» وهو وهم.
(¬10) في طبعة المشرق 131 «عرقا» وما أثبتناه عن نسخة بترو، ومعجم البلدان 4/ 109 وفيه: «عرقة: بكسر أوله، وسكون ثانيه، بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة فراسخ، وهي آخر عمل دمشق، وهي في سفح جبل، بينها وبين البحر نحو ميل، وعلى جبلها قلعة لها». -

الصفحة 125