الشعب وإكمال نعمته على هذه الأمّة قبلي وقبلك وقبل كلّ راع استرعاه في كلّ موضع ارتضاه بمنّه (وكرمه) (¬1).
وقد وصل كتابك أيّها الأب الروحاني الطاهر، على يد أنبا يوحنا الراهب المنفذ (¬2) من مسكنتنا إلى قدسك، وأحطتّ علما بمشتمله (¬3) وسررت بأخبار سلامتك وما استدللت عليه من الاستقامة قبلك (¬4)، ثمّ طار (¬5) بعد ذلك فكري، وتعسّف ذهني، وذهل عقلي، وتقطّعت خواطري، متأمّلا ما كتبته ومتبحّرا ما (¬6) أحببته، ولا أدري ما السبب الذي حملك على دفع غير مدفوع، وإنكار غير منكر، والاحتجاج بما لا يساغ (¬7)، وفعل ما لا يليق، وقد كان ينبغي إذ عرفت موضع ابتدائي وإيثاري التبارك بمشاركتك، وإنفاذي رسولي (¬8) إليك في وقت (كان) (¬9) يكاد أن يتعذّر (¬10) فيه عبور الطيور من جهتنا إلى جهتكم، فضلا عن الرسل والكتب (ألاّ كنت) (¬11) تكتب بما كتبت به دون أن تتحقّق أنّك فيه على حقّ لا ينحلّ، وحجة لا تبطل، وصواب لا ينكر، وقاعدة لا ينسب أهلها إلى هوى (¬12) ولا غيّ (¬13) ولا قصد ولا حال من الأحوال التي قدسك متبرّي (¬14) منها ومرتفع عنها.
¬_________
(¬1) في نسختي بترو والبريطانية «وظله».
(¬2) في نسخة بترو زيادة «كان».
(¬3) في النسخة البريطانية: «وأحاط به علم ما تشتمله».
(¬4) في النسخة البريطانية «اقامة قلبك».
(¬5) في نسختي بترو والبريطانية «طال».
(¬6) في النسخة البريطانية «متحيّرا»، وفي نسخة بترو «متحيرا مما».
(¬7) في النسخة البريطانية «ينصاع»، وفي نسخة بترو «ينصاغ».
(¬8) في نسخة بترو «رسولي كان».
(¬9) ليست في نسخة بترو.
(¬10) في النسخة البريطانية «تكاد تتعذّر».
(¬11) في نسخة بترو «لا».
(¬12) في الأصل وطبعة المشرق 151 «هوي» والتصحيح من النسخة البريطانية.
(¬13) في نسخة بترو «عيا».
(¬14) في نسخة بترو «مبر».