كتاب تاريخ الأنطاكي

[الحرب بين الفتكين وجوهر الصّقلّي]
وكان جوهر قد التجأ إلى عسقلان وتحصّن فيها، ووصل الفتكين التركي إلى الرملة وتوجّه إلى عسقلان نحو جوهر، ووقع بينهما حرب، وقتل من الفريقين خلق كثير. وأقام (¬1) التركي على عسقلان محاصرا لجوهر [ودخل إلى عسقلان وتحصّن فيها وتبعه الفتكين وحاصره بها] (¬2) سنة وثلاثة أشهر إلى أن هلك أكثر عسكر جوهر من الجوع.

[سنة 367 هـ‍.]
[الصلح بين الفتكين وجوهر]
(ولمّا طال حصار الفتكين له وعظم عندهم الجوع وعدم القوت سألوا التركي (¬3) الصلح وإطلاق سبيلهم فأجابهم (¬4) إلى ذلك، وتقرّر الحال بينهم على أن يكون من غزّة إلى مصر للمغاربة، وأن يكون من عسقلان وما يليها من أعمال الشام إلى التركي (¬5)، وعلى أنّ الدعوة (¬6) تقام في هذا الموضع (¬7) العزيز، ويكون مالها محمولا للتركي، فتراضيا بذلك. وعلّق التركيّ سيفا مجرّدا على باب حصن عسقلان، وخرج جوهر وأصحابه من تحت السيف ودخلوا إلى مصر [في شعبان من السنة 367] (¬8) فلم يرضى (¬9) العزيز بالصلح، وسار بنفسه/104 ب/إلى الشام في جميع جيوشه، (واستخلف بمصر جبر بن القاسم (¬10)
¬_________
= والخبر عن وفاة القرمطيّ في الرملة ذكره الذهبي في العبر 2/ 340، وابن أيبك الدواداري في (الدرّة المضيّة-179)، أما صاحب (عيون الأخبار-السبع السادس-ص 199) فيذكر أن القرمطي قتل! ولكنه لا يذكر متى وكيف وأين.
(¬1) في الأصل وطبعة المشرق 154 «قام»، والتصويب من نسخة بترو.
(¬2) ما بين الحاصرتين على هامش النسخة (س).
(¬3) ما بين القوسين ليس في النسخة (س) وفيها: «فطلب جوهر».
(¬4) في النسختين (س) والبريطانية وردت العبارة «وتردّدت الرسائل بينهم إلى أن».
(¬5) في البريطانية «للتركي».
(¬6) في النسخة البريطانية «الدعوى».
(¬7) في النسخة (س): «هذه الأعمال».
(¬8) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) وفي نسخة بترو «366».
(¬9) كذا، والصحيح «لم يرض».
(¬10) هو صاحب الشرطة السفلى بمصر. (اتعاظ الحنفا 1/ 216).

الصفحة 180