[سنة 368]
[خروج العزيز بالله لقتال الفتكين]
وكان التركيّ قد سار إلى الشام (¬3) راجعا [ونزل] (¬4) فراسله العزيز بالله، وأرسل (¬5) إليه أمانا ليكون تحت الطاعة، وبذلك له مالا جزيلا، فلم يجب التركيّ ودعا إلى الحرب، فتوجّه العزيز بالله إليه،
موقعة نهر الطواحين بين العزيز بالله والفتكين
والتقيا على نهر الطواحين [يوم الخميس] (¬6) في سابع المحرّم سنة ثمان وستّين وثلاثمائة، ووقع بينهم يومهم (¬7) ذلك حرب شديد، وقتل من الفريقين مقتلة عظيمة، وانهزم التركي،
[وقوع الفتكين في الأسر]
وأسرعت العرب في طلبه، فأخذته أسيرا بين قلنسوة (¬8) وكفرسابا (¬9) وجاؤا به إلى العزيز، وقد ناله من الضرب والّلطم حال عظيم حتى أشرف على الهلاك، فخرج العزيز بالله واستنفذه من بين يديهم، وأمّنه على نفسه، ودفع إليه خاتمه (¬10) واستسقى التركيّ ماء (¬11) فأمر العزيز بإحضار قدح شراب جلاّب وأتيا (¬12) بالقدح، فتوقّف التركيّ عن شربه خوفا أن يكون فيه سمّ قاتل، وتبيّن العزيز ذلك فأخذ القدح وشرب منه وسقاه باقيه، وأفرد له خيمة،
¬_________
(¬1) ما بين القوسين ليس في (س)، والعبارة فيها: «وعدده للقاء التركي ووصل». وفي نسخة بترو «وعدده بمشورة يعقوب بن يوسف بن كلس في ذي القعدة من السنت (كذا) واستخلف بمصر جبر بن القسم».
(¬2) ما بين القوسين ليس في (س).
(¬3) في البريطانية «دمشق».
(¬4) زيادة من (س).
(¬5) في البريطانية «وأنفذ».
(¬6) زيادة من (س) والبريطانية.
(¬7) في البريطانية «ذلك اليوم».
(¬8) قلنسوة: بفتح أوله وثانيه وسكون النون. هو حصن قرب الرملة من أرض فلسطين. (معجم البلدان 4/ 392).
(¬9) كفرسابا: قرية بين نابلس وقيسارية. (معجم البلدان 4/ 469). وفي النسخة البريطانية «كفرسبا».
(¬10) في النسخة (س) «خاتم أمانه».
(¬11) من هنا حتى عبارة: «وخلع عليه» ليس في النسخة (س).
(¬12) في نسختي بترو والبريطانية: «جلاب وماء بثلج وأتى».