كتاب تاريخ الأنطاكي

واتّفق (¬1) أنّ كتبه وردت إليه وقد توجّهت جيوش باسيل الملك مع بردس الفوقاس،

[انشغال السقلاروس بمواجهة جيوش باسيل الملك]
فشغل السقلاروس عن أبي تغلب بنفسه، وأنفذ إليه ميرة كثيرة، وأشار عليه بأن يلحق به ليجتمعا على حرب خصومه، وإذا انهزموا واستظهروا (¬2) عليهم عاد فنصره، فلم تسكن نفس أبي تغلب إلى أن تلقّاه وأنفذ إليه طائفة من عسكره على سبيل النّجدة (¬3)، وأقام بحصن زياد ينتظر ما ينكشف عنه الحال (¬4).

[سنة 368 هـ‍.]
[هزيمة السقلاروس أمام بردس الفوقاس]
والتقى بردس الفوقاس وبردس السقلاروس دفعة أخرى [في الجمعة] (¬5) فانهزم السقلاروس يوم الأحد (لثمان بقين من) (¬6) شعبان سنة ثمان (وستّين) (¬7) وثلاثمائة، واتّصل خبر هزيمته بأبي تغلب (وهو في حصن زياد) (¬8)، فعاد إلى بلاد الشام (ونزل بآمد (¬9)، وأحاطت به جيوش عضد الدولة، فانصرف إلى الرحبة) (¬10) وحاصر أبو الوفاء ميّافارقين (¬11) وفتحها وملكها، وملك آمد وباقي ديار بكر، وجميع قلاع بني حمدان (¬12).
وأمّا السقلاروس فإنه بعد هزيمته أخذ معه أخاه قسطنطين وولده رومانوس وسار إلى ديار بكر وأنفذ أخاه قسطنطين إلى عضد الدولة يلتمس منه
¬_________
(¬1) كذا، والصحيح «واتفق» كما في النسخة البريطانية.
(¬2) في الأصل وطبعة المشرق 158 «واستظهر»، وما أثبتناه عن البريطانية.
(¬3) في نسخة بترو «النجد».
(¬4) الخبر منقول حرفيّا عن (تجارب الأمم 2/ 387،388).
(¬5) زيادة من (س).
(¬6) ما بين القوسين ليس في (ب) ولكن يوجد «في».
(¬7) ليست في نسخة بترو.
(¬8) ما بين القوسين ليس في (س). وحصن زياد: بأرض أرمينية. قال ياقوت: ويعرف اليوم بخرتبرت، وهو بين آمد وملطية، وهو إلى ملطية أقرب. (معجم البلدان 2/ 264).
(¬9) في تجارب الأمم 2/ 388 «ونزل بآمد شهرين إلى أن فتحت ميّافارقين».
(¬10) ما بين القوسين ليس في (س).
(¬11) في نسخة بترو «متفرقين».
(¬12) تجارب الأمم 2/ 390،391، والكامل في التاريخ 8/ 695.

الصفحة 188