لوالده عضد الدولة، فجنح إلى ذلك، وأخذ على السقولاروس، وعلى أخيه قسطنطين، وعلى رومانوس بن السقولاروس العهود والمواثيق بالوفاء بذلك، وأفرج [عنه و] (¬1) عن سائر أصحابه [وعنهم جميعا] (¬2)، وكانوا زهاء ثلاثمائة رجل [في شعبان من السنة] (¬3)، وأطلق لهم دوابا وسلاحا ممّا كان أخذه منهم، وأحضر بني المسيّب رؤساء بني عقيل ليسيروا معه، وبرز به إلى ظاهر مدينة السلام، فثقل على كثير من المسلمين إطلاقه، وأكثروا (الكلام) (¬4) في معناه، وانتهى الكلام إلى السقولاروس (¬5) فتخوّف أن يتعقّب الأمر في بابه، فسأل العرب أن يهربوا به (¬6) سرعة، فساروا به وبسائر أصحابه إلى حللهم، واستدعوا (¬7) أيضا قوما من بني غير وسلكوا به في البريّة إلى أن وصلوا به إلى الجزيرة، وعبر (¬8) الفرات وحصل في ملطية في [1 شباط سنة 1298 وهو] (¬9) شوّال سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة.
[السقلاروس يأخذ ملطية ويقبض على كليب البطريق]
وكان كليب البطريق الذي سلّم حصن برزويه حينئذ بملطية باسليقا عليها وناظرا فيها، فقبض عليه السقولاروس وأخذ ما عنده من المال والكراع والكسوة [والآلات] (¬10)،
[السقلاروس يدعو لنفسه بالملك]
وقوي به، ودعا لنفسه بالملك، وتحيّل أيضا نقفور (الأوريون) (¬11) الذي أرسل (¬12) به الملك إلى عضد الدولة في باب السقولاريوس، واستدعى رجلا من البادية
¬_________
(¬1) زيادة من (س).
(¬2) زيادة من بترو والبريطانية.
(¬3) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) والبريطانية.
(¬4) في نسخة بترو «ذلك».
(¬5) هو «ورد الرومي» كما يسمّيه ابن الأثير 9/ 43.
(¬6) في (ب) «عنه».
(¬7) في البريطانية «وأسرعوا».
(¬8) في البريطانية «وعبروا».
(¬9) ما بين الحاصرتين زيادة من (س).
(¬10) زيادة من البريطانية.
(¬11) في البريطانية ساقطة، وفي (ب): «والاريون».
(¬12) في طبعة المشرق 167 «رسل».