وأخذه وأوصله إلى بلد الروم، وعاد إلى [حضرة] (¬1) باسيل الملك وتفاقم أمر السقولاروس، واجتمع إليه من العرب العقيليّين والنّميريّين الواردين/109 أ/ معه عدد كثير، ومن الأرمن، واستنجد أيضا بباذة (¬2) الكردي صاحب ديار بكر، وأنفذ (¬3) إليه أخاه أبا عليّ في عسكر قويّ. واضطر باسيل الملك إلى أن أعاد بردس الفوقاس إلى الدومستيقيّة [في ذي الحجّة من السنة] (¬4)
[باسيل الملك يسيّر بردس الفوقاس لقتال السقلاروس]
وسيّر إليه الجيوش، ورسم إليه لقاء السقولاروس بعد أن أنفذ إليه من استخلفه بجميع الآثار (¬5) المقدّسة، وأخذ عليه العهود والمواثيق (بمناصحته) (¬6) وموالاته والمحافظة على طاعته، فكتب الفوقاس إلى السقلاروس يلتمس منه أن ينفذ إليه أخاه قسطنطين، وهو زوج أخت بردس الفوقاس، فأنفذه إليه
[اتفاق السقلاروس وبردس على قتال الملك باسيل]
وأرسل (¬7) به بردس الفوقاس إلى أخيه السقلاروس ليقرّر معه أن يتّفق جميعا على منازعة باسيل الملك وحربه فيحوزان ملكه ويقتسمانه (¬8) بينهما، ويكون الفوقاس في مدينة القسطنطينية، والسقلاروس خارجا عنها، فأجابه السقلاروس إلى ما أراد، وتحالفا وتعاهدا عليه. ولمّا استقرّ بينهما ما عقداه على أن يجتمع العسكران أنكر ذلك رومانوس (بن) (¬9) السقلاروس، ولم يوافق أباه على رأيه، وأعلمه أنّها مكيدة من الفوقاس عليه، ولم يقبل منه أبوه، فتخلّى رومانوس ابنه عنه،
[ابن السقلاروس يكشف للملك باسيل المؤآمرة]
وقصد باسيل الملك، وكشف له ما شرع القوم فيه، وما تقرّر بين أبيه وبين بردس الفوقاس. وسار الفوقاس إلى
¬_________
(¬1) زيادة من بترو.
(¬2) في (ب) «سار».
(¬3) في الأصل وطبعة المشرق 167 «وأنفد»، والتصحيح من البريطانية.
(¬4) زيادة من (س)، والبريطانية وبترو.
(¬5) في (س) «الاثارات».
(¬6) في (س): «له يمينا صحيحا بموافاته».
(¬7) في الأصل وطبعة المشرق 167 «ورسل».
(¬8) في الأصل وطبعة المشرق «ويقتسماه» والتصويب من البريطانية.
(¬9) ساقطة من (ب).