كتاب تاريخ الأنطاكي

بنجوتكين يعلمه أنّ قصده إلى حلب خاصّة، وأنه لا يتطرّق (¬1) إلى شيء من أعمال الروم، ولا يرخّص في فساد يجري من أحد من أصحابه في بلدهم

[البرجي يعتقل رسول بنجوتكين]
فقبض البرجي على رسوله واعتقله.

[سنة 382 هـ‍.]
[هزيمة الحمدانيّة أمام بنجوتكين]
ووقع القتال بين بنجوتكين والحمدانية على أفامية، وانهزم الحمدانية في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وقتل وأسر جماعة منهم.

[بنجوتكين يفتح حصن عمّ للبرجي ويهاجم أنطاكية]
ونزل ينجوكتين على حلب بناحية باب (اليهود ووقع الحرب في (¬2) جميع جوانب المدينة) (¬3) وأقام على حلب ثلاثة وثلاثين يوما، ورحل عنها ودخل إلى أعمال الروم بسبب اعتقال البرجي لرسوله، ونزل على حصن عم (¬4) ضيعة البرجي في بلد أرتاح (¬5) فقاتله وفتحه، وسبى وقتل [ونهب] (¬6)، وسار إلى أنطاكية ونزل عليها، وضرب خيمة حمراء على باب فارس، وأحاط بالسور من باب فارس إلى باب البحر وناشبهم القتال، فرشقه الأنطاكيّون بالنّشّاب، وأقام نصف يوم،

[ميخائيل البرجي يجبن عن قتال بنجوتكين]
وأشرف البرجي على عسكر بنجوتكين فاستعظمه، ورأى أنّه أوفر وأعظم (¬7) من عسكره، واعتزل عنه وعاد بنجوتكين إلى منازلة حلب، وراجع القتال مدّة سنة وشهر (¬8). وسار (¬9) عنها إلى دمشق [في رجب من السنة] (¬10).
¬_________
(¬1) في البريطانية «يطرق».
(¬2) في البريطانية «من»
(¬3) ما بين القوسين ليس في (س).
(¬4) عمّ: بكسر أوله، وتشديد ثانيه، قرية غنّاء ذات عيون جارية وأشجار متدانية بين حلب وأنطاكية. (معجم البلدان 4/ 157). وفي البريطانية «صنيعة عم».
(¬5) في (ب): «أرياح».
(¬6) في نسخة بترو.
(¬7) في (س): «وأقوى».
(¬8) في نسخة بترو «سنة وثلاثين يوما».
(¬9) في (س): «وقفل».
(¬10) ما بين الحاصرتين زيادة من (س) والبريطانية وبترو. والخبر في: زبدة الحلب 1/ 186 - 188، وذيل تاريخ دمشق 41 - 42، وذيل تجارب الأمم-

الصفحة 224