كتاب تاريخ الأنطاكي

النظر في الأمور إلى عيسى بن نسطورس النّصرانيّ، وخوطب بسيّدنا الأجلّ (¬1)) (¬2).

[الحلبيّون يستغيثون بالملك باسيل وهو يغزو البلغر]
ولمّا عظم استضرار الحلبيّين بمحاصرة بنجوتكين استغاثوا بالملك باسيل، وكان جملته (¬3) مقيما في غزو البلغر، فخرج من البلغرية جريدة (¬4) لنصرتهم، ووافى أنطاكية في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ولم يعلم به، وحصل بمرج دابق.

[استجابة الملك باسيل للحلبيين وانهزام بنجوتكين إلى دمشق]
وبلغ بنجوتكين ورود الملك، فانهزم إلى دمشق [مستهلّ ربيع الآخر من السنة] (¬5) بعد أن أحرق الحصن الذي بناه، وأحرق جميع ما معه من الخيم والعدد والسّلاح (¬6). وكان مدّة مقامه على حلب سبعة أشهر [ونصف] (¬7).

[نزول الملك بحلب وسبيه لأهل رفنية وحمص]
ونزل الملك على حلب (فخرج إليه أبو الفضائل [بن سعد الدولة] (¬8) ولؤلؤ وطرحا أنفسهما على رجليه، فأعادهما إلى حلب) (¬9)، ووهب لهما مال الهدنة التي كانت تؤخذ في [كلّ سنة من] (¬10) السنين الماضية، وسار إلى رفنية (¬11) وحمص وسبى سبيا كثيرا،
¬_________
(¬1) العبارة من قوله: «وردّ العزيز» إلى هنا، ليست في (س).
(¬2) أنظر: الدرّة المضيّة 231 (حوادث سنة 382 هـ‍) ففيه ورد الخبر مختصرا: «وفوّض الأمر في تدبير الدولة إلى أبي الفضل جعفر بن الفرات، ثم رفعت يده في شعبان، وتفرّق تدبير الأموال والأحوال جماعة من الكتّاب، منهم: ابن مهلون، وعيسى بن نسطورس، ويحيى بن تمام، وإسحاق بن المنشا، وغيرهم».
(¬3) أي جملة عسكره.
(¬4) في الأصل: «مع جريدة».
(¬5) ما بين الحاصرتين زيادة من (س).
(¬6) في نسخة بترو «والآلات».
(¬7) زيادة من (س) والبريطانية.
(¬8) ما بين الحاصرتين من البريطانية.
(¬9) العبارة بين القوسين ليست في ب.
(¬10) زيادة من (س).
(¬11) رفنيّة: بفتح أوله وثانيه، وكسر النون، وتشديد الياء المنقوطة من تحت باثنتين، كورة ومدينة من أعمال حمص يقال لها رفنية تدمر، وقال قوم: رفنية بلدة عند طرابلس من سواحل الشام. (معجم البلدان 3/ 55). وفي البريطانية «وصار إلى رقبية. وفي (س) وبترو «رقينة».

الصفحة 228