أيديهم، والخوف من أخذهم الحجّاج، وانقطع حمل الكسوة التي جرت بها العادة بتجهيزها إلى الكعبة، واستشعر المسلمين (¬1) بما ظهر من هذه كلّها أنّه لانحرافه عن دين الإسلام وتعمّده تقوية هذا المذهب وإظهاره.
[سنة 410 هـ.]
[ظهور الأبيات والقصائد المنسوبة إلى الحاكم التي تخوّف الناس وترهبهم]
وظهر في أيدي المصريّين أبيات شعر وقصائد منسوبة إلى الحاكم تتضمّن وعيده لهم/130 أ/بحريق دورهم، ونهب أموالهم، وسبي حريمهم، وسفك دمائهم، وكثر الإرجاف بهم، فقريء (¬2) عليهم سجلّ بتطمينهم (¬3) ويزيل (¬4) سوء ظنّهم. وتناسخوا أيضا كتابا ذكروا أنه من الحاكم، تاريخه العشر الأخير من شهر رمضان سنة عشر وأربعمائة، يتضمّن (¬5) تفنيدهم على تخلّفهم عن تسليم الحقّ إلى (¬6) أهله وتركهم التشاغل بعيوب نفوسهم، واعتراضهم عليه فيما يفعله (¬7) ويشير عليهم بالمبادرة إلى الإيمان في أوانه [وقبل فواته] (¬8) ويوبّخهم على مخالفتهم إيّاه فيما قصد بهم (¬9) إليه ممّا يعود عليهم بالقرب إلى باريهم، ومجاهرتهم له بما أتوه من الخطايا وتظاهروا به من البدع، ويتواعدهم (¬10) بأنّ كلّ عقوبة سيحلّها بهم إن لم يزروا (¬11) الشّر ويعملون (¬12) الخير ويعمدوا عليه، ويسلّموا إلى إمام دهرهم، ويولجوا إليه أمرهم. ويذكّرهم بما تقدّم من إنذاره لهم، وتخويفه إياهم على مباينته، ويعد من قبل أوامره واحتذى مرضاته بالإحسان إليهم
¬_________
(¬1) كذا، والصحيح «المسلمون».
(¬2) في بترو «فيهم فقراء».
(¬3) في (س): «يطمنهم».
(¬4) في بترو «بزيل».
(¬5) ليست في (ب).
(¬6) في (ب): «عن».
(¬7) في البريطانية «فعله».
(¬8) زيادة من (س).
(¬9) في البريطانية «قصدهم».
(¬10) في البريطانية وبترو «وتواعدهم أن».
(¬11) في البريطانية وبترو «يدروا».
(¬12) كذا، والصواب «ويعملوا». وفي بترو «ويعمدون».