كتاب تاريخ الأنطاكي

وخرج في سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة، ووقع بينه وبين جيوش القائم وقايع، وقتل منهم خلقا، وتغلّب على إفريقية والقيروان وأكثر المغرب، وسار إلى المهديّة (¬1) وحاصر القائم بها ولم يزل محاصرا له إلى أن مات (¬2).

[سنة 336 هـ‍.]
[أبو الطاهر إسماعيل الملقّب بالمنصور يتولّى خلافة المغرب]
وكان القائم قد ولّى عهد (¬3) لولده/87 ب/أبا (¬4) الطاهر (¬5) إسماعيل، فجلس في الخلافة بعد أبيه وتلقّب بالمنصور، وكان فصيحا حادّ الذّهن

[المنصور يقتل أبا يزيد بعد محاربته]
حاضر الجواب بعيد الغور (¬6) جيّد الحدس، وخرج إلى أبي يزيد مستهلّ المحرّم سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وواقعه وحاربه، وهزم أبا يزيد وفرّق جيوشه، وظفر به المنصور وأخذه أسيرا (¬7) وقتله (¬8).

[سنة 337 هـ‍.]
وقيل إن كان عدد من وقح عليه الإحاص (¬9) من قتل في الحرب
¬_________
(¬1) في الأصل، وطبعة المشرق 104 «المهدي» والصواب ما أثبتناه.
(¬2) أنظر: الحلة السيراء 1/ 290، والبيان المغرب 1/ 216 - 218، والكامل في التاريخ 8/ 422 - 433، والمختصر في أخبار البشر 2/ 92، والعيون والحدائق ج 4 ق 2/ 159، 160، وتاريخ ابن الوردي 1/ 276،277، والبداية والنهاية 11/ 210، وعيون الأخبار وفنون الآثار-السبع الخامس-ص 172 - 224، واتعاظ الحنفا 1/ 75 - 82، وتاريخ الإسلام للذهبي (مخطوط دار الكتب المصرية) حوادث سنة 333 هـ‍.، وعقد الجمان للعيني (مخطوط دار الكتب المصرية) حوادث سنة 333 هـ‍، وتاريخ ابن خلدون 4/ 40، والنجوم الزاهرة 3/ 287.
(¬3) في النسخة البريطانية «عهده» وهو الصواب.
(¬4) في نسخة بترو «أبي» وهو الصحيح.
(¬5) في طبعة المشرق 104 «أبا الظاهر»، وفي النسخة البريطانية «أبي الضاهر».
(¬6) في النسخة البريطانية «الفوز».
(¬7) في النسخة البريطانية زيادة: «لخمس بقين من المحرّم سنة 336».
(¬8) أنظر: البيان المغرب 1/ 219،220، والكامل في التاريخ 8/ 438 - 441، والحلّة السيراء 2/ 388،389، والعيون والحدائق-ج 4 ق 2/ 183، والعبر 2/ 242، وعيون الأخبار وفنون الآثار-السبع الخامس-ص 230 - 280، واتعاظ الحنفا 1/ 82 - 85، ودول الإسلام 1/ 210، وتاريخ ابن خلدون 4/ 40 - 44.
(¬9) في النسخة (ب): «الاخص»، والعبارة مضطربة في الأصل، وهي في النسخة البريطانية: «انه كان عدد من وقع عليه الإحصاء».

الصفحة 57