غنموه، وأخذوا سواده وكراعه (¬1) وأمواله، وغنموا غنيمة عظيمة، وأفلت سيف الدولة في نفر يسير [منهزما] (¬2) وذلك في جمادى الأخرى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وسمّى الثغريّون هذه الغزاة غزاة المصيبة (¬3).
...
[ملك النّوبة يغير على الواحات من أعمال مصر]
وفي (¬4) هذه السنة توجّه ملك النّوبة إلى الواحات من أعمال مصر وقتل وسبى وأحرق وأفسد أشياء كثيرة (¬5).
...
[ردّ الحجر الأسود إلى مكة المكرّمة بعد أن انتزعه الجنابي سنة 317 هـ.]
وفي ذي الحجّة من هذه السنة ردّ إلى مكّة الحجر الأسود الذي كان في ركن بيت الحرام بمكة، (وكان أخذه سليمان بن الحسن الجنّابي (¬6) عند دخوله إلى مكة) (¬7) ونهبه لها وذلك في ذي الحجّة سنة سبع عشرة وثلاثمائة،
¬_________
(¬1) الكراع: الذخيرة.
(¬2) إضافة من النسخة (س).
(¬3) في طبعة المشرق «المصيصة» والتصويب من زبدة الحلب 1/ 121 ومن النسخة البريطانية. وانظر الخبر في: زبدة الحلب 1/ 121،122، ووفيات الأعيان 1/ 127، ومعجم الأدباء 9/ 31 وفيه ما يلي: «حدّثني أبو القاسم بن الرقّي منجّم سيف الدولة قال: كنت في صحبة سيف الدولة في غداة المصيبة المعروفة. وكان سيف الدولة قد انكسر يومئذ كسرة قبيحة ونجا بحشاشته، بعد أن قتلت عساكره قال: فسمعت سيف الدولة يقول، وقد عاد إلى حلب: هلك مني من عرض ما كان في صحبتي خمسة آلاف ورقة بخط أبي علي بن مقلة. قال: فاستعظمت ذلك، وسألت بعض شيوخ خدمه الخاصّة عن ذلك، فقال لي: كان أبو عبد الله منقطعا إلى بني حمدان سنين كثيرة». وانظر أيضا: الكامل في التاريخ 8/ 485، 486، وتكملة تاريخ الطبري 164، ودول الإسلام 1/ 210، وتاريخ مختصر الدول 168، وتجارب الأمم 2/ 125،126، والمنتظم 6/ 367، والبداية والنهاية 11/ 223، والعبر 2/ 249، ومرآة الجنان 2/ 328، والمختصر في أخبار البشر 2/ 98، وتاريخ الزمان 59، وتاريخ الأزمنة 61،62، وشذرات الذهب 2/ 348، والنجوم الزاهرة 3/ 301، وتاريخ ابن الوردي 1/ 284.
(¬4) من هنا حتى عبارة «رجعت كلها غائمة» ساقط من النسخة (س). وقد ورد الخبر التالي مكانه: «وفي السنة التاسعة من خلافة المطيع لله صيّر أغابيوس بطريرك على أنطاكية، أقام سبع سنين وتوفي».
(¬5) لم أجد هذا الخبر في المصادر.
(¬6) في النسخة (ب) ونسخة بترو: «الجفاني».
(¬7) ما بين القوسين ساقط من النسخة البريطانية.