كتاب تاريخ الأنطاكي

بغتة، فانصرفا فيمن معهما وتركوا خيمهم ورحلهم (¬1) بحاله لضيق الوقت عن حمل شيئا (¬2) منه، وأسرع أصحاب معزّ الدولة إلى الغارة والنّهب (¬3) ونزلوا في خيم أبي المرجّا وأخيه وأصحابهما، ولمّا استقرّوا رجع أبو المرجّا وأخوه في أصحابهما وكبسوهم وأسروا جماعتهم وقتلوا بعضهم.

[ناصر الدولة يستجير بأخيه سيف الدولة]
وسار معزّ الدولة إلى نصيبين ودخل ناصر الدولة ميّافارقين ومنها إلى حلب مستجيرا بأخيه (¬4) /92 أ/سيف الدولة، فتلقّاه أخوه سيف الدولة أجمل لقاء وخدمه بنفسه، وتولّى نزع خفّه بيده، وأجلسه على سريره (¬5) وجلس بين يديه،

[سيف الدولة يتوسّط بين أخيه ومعزّ الدولة]
وتوسّط سيف الدولة الحال بين ناصر الدولة ومعزّ الدولة، وأعاد إليه ناصر الدولة الأسرى الذين أسرهم ولداه بعد أن خلع عليهم وأحسن إليهم (¬6) وانكفأ معزّ الدولة من الموصل إلى بغداد، وعاد ناصر الدولة إلى الموصل (¬7).
...

[غارة الروم على قورس]
وغارت الروم على قورس (¬8) وسبوا خلقا [من أهلها] (¬9)، وأسرى لهم (¬10) سيف الدولة واستخلص الأسرى (¬11).
...
¬_________
(¬1) في النسخة البريطانية «وتركا خيمهما ورحلهما».
(¬2) كذا، والصحيح «شيء».
(¬3) في الأصل وطبعة المشرق 115 «والتهب».
(¬4) في الأصل وطبعة المشرق 115 «أخيه»، والتصحيح من نسخة بترو.
(¬5) في الأصل وطبعة المشرق 115 «سريره»، والتصحيح من النسخة البريطانية.
(¬6) في النسخة البريطانية «خلع عليهما وأحسن إليهما».
(¬7) أنظر: الكامل في التاريخ 8/ 522،523، والعيون والحدائق-ج 4 ق 2/ 210،211، وتكملة تاريخ الطبري 172،174، وتجارب الأمم 2/ 171، والعبر 2/ 275، ومرآة الجنان 2/ 340، وتاريخ الزمان 60، ودول الإسلام 1/ 214، والنجوم الزاهرة 3/ 319، والبداية والنهاية 11/ 233، وزبدة الحلب 1/ 128،129.
(¬8) في الأصل وطبعة المشرق 115 «قورش» والتصويب من معجم البلدان 4/ 412 وفيه «قورس: بالضم ثم السكون، وراء مضمومة، وسين مهملة. مدينة أزلية بها آثار قديمة وكورة من نواحي حلب وهي الآن خراب وبها آثار باقية».
(¬9) ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة (س) والبريطانية.
(¬10) في النسخة البريطانية «اليهم».
(¬11) في النسخة البريطانية زيادة «من أيديهم».

الصفحة 90