كتاب التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 4)
ولعل المصنف ترك تقسيمه اكتفاءً بما سيذكره.
وقوله: (فِي رَدِّ التَّمْلِيكِ) كما لو قالت: رددت ما جعلت إلي أو لا أقبله (والطَّلاقِ) عطف على (رَدِّ) تقديره، وإيقاع الطلاق كما لو قالت: طلقت نفسي أو بنت منك أو بنت مني.
مَا لَمْ تُوقِعْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهَا فِي قَصْدِهِ عَلَى الْفَوْرِ ويَحْلِفُ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَقَعَتِ الثَّلاثُ، فَلَوْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ طَلاقاً وقع ما زَادَته، فَإِنْ رَجَعَ فَفِي قَبُولِ قولِهِ قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ شَرَطَ عِنْدَ نِكَاحِهِ أَوْ قَبْلَهُ- مثل: إِنْ تَزَوَّجْتُ عَلَيْكِ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ- فَلا مُنَاكَرَةَ لَهُ فِي الثَّلاثِ بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ ..
يريد إذا أجابت صريحاً بالطلاق فإن صرحت بالواحدة إن لم تنو شيئاً وإنما صرحت بمجرد الطلاق وقعت واحدة وإن أوقعت أكثر فله مناكراتها بأن يكون: إنما قصدت واحدة بشروط أن يناكرها بالفور، فإن تراخى أي لزمه ما اوقعته وسئل أبو بكر بن عبد الرحمن عن من ملك امرأته فقضت بالثلاث فلم يناكرها [368/ أ] هل يدخل في مناكرتها بعد المجلس الخلاف الذي في المرأة ببطلان خيارها بانقضاء المجلس أم لا؟
فقال: لا يدخل وسكوته التزام بما قصدت بخلاف المملكة وإلى هذا أشار بقوله (عَلَى الْفَوْرِ).
ثانيها: أن يحلف، فإن لم يحلف ففي المبسوط عن القاضي إسماعيل تلزمه الثلاث.
مالك في العتبية: ولا تنقلب اليمين على المرأة لنكوله، قال في البيان ولا خلاف في ذلك إذا لم يعلم صدقه من كذبه في ما ادعاه من النية، قال وليس في حلفه خلاف.
ابن عبد السلام: وأصله من يمين التهمة.
فرع:
ومتى يحلف؟ قال ابن المواز: إن كانت مدخولاً بها حلف مكانه إذ له الرجعة، وإن كانت غير مدخول بها لم يحلف إلا إذا أراد أن يتزوجها ولا يحلف قبل ذلك، إذ لعله لا