كتاب التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 7)
والرصاص مختلف وإن استوى الوزن. واختلف إذا سمى الجنس دون القدر، فمنعه ابن القاسم، وأجازه غيره فيحمل عليها حمل مثلها؛ والأول أحسن وليس كل واحد من المكترين يعرف قدر ما تحمل دابة غيره.
وَلا تُوصَفُ الدَّابَّةُ إِلا مِثْلَ زُجَاجٍ وَنَحْوِهِ.
يعني: أن الدابة في الحمل لا يحتاج إلى وصفها لعدم اختلاف الأغراض في ذلك إلا أن يكون مما يفسد- أي: المحمول- بسقوط الدابة كالزجاج والدهن ونحوه كالفخار؛ فيحتاج إلى تعيينها ووصفها لتعلق الأغراض بذلك. ثم انتقل المصنف إلى الوجه الثالث، وهو الحرث فقال:
وَلِلْحِرَاثَةِ بِتَعْرِيفِ صَلابَتِهَا وبُعْدِهَا
الضمير في (صَلابَتِهَا وبُعْدِهَا) عائد على الأرض المفهومة من الكلام. واستغنى المصنف بالضد عن الضد الآخر، وتقدير كلامه: بتعريف صلابة الأرض ورخوها وقرب الأرض وبعدها.
ودل قوله (وبُعْدِهَا) على جواز الكراء في أرض غائبة على الصفة كالبيع، وقد نص عليه في المدونة في الدار ولا فرق.
تنبيه:
لم يتكلم المصنف على الوجه الرابع وهو إجارة الدواب للسقي.
قال في الجواهر: ولابد من معرفة قدر الدلاء والعدد وموضع البئر وبعد الرشاء إذا كان مبايناً للمعارف مباينة بينة إلا أن يكون جميع ذلك أو بعضه معلوماً بالعرف فيكتفى به.