كتاب التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 7)

قوله: (عَلَى الْمَشْهُورِ) أي: المشهور الفرق بين الزيادة في المسافة والقدر، وأنه لا يفصل في الزيادة في المسافة.
(وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ) أي: وعلى المشهور، وأشار بالعمل إلى ما عليه الفقهاء السبعة من تضمينه في زيادة المسافة ولم يفصلوا.
ونقل ابن يونس عن بعض القرويين أنه يضمن في زيادة الحمل إذا عطبت، وإن كانت لا تعطلب بمثلها كزيادة المسافة، وهذا هو الشاذ في كلام المصنف.
ابن عبد السلام: وقال المؤلف: إنه يضمن بالزيادة في المسافة عطبت الدابة أو لم تعطب وذكر أنه المشهور وعليه العمل. انتهى.
وما ذكره المصنف من الضمان بالزيادة في المسافة هو كما ذكرناه إذا عطبت، أما إن لم تعطف فقال ابن القاسم في المدونة: إذا ردها بحالها بعد زيادة الميل أو الأميال أو بعد حبسها اليوم ونحوه لمالك في الواضحة: وأياماً يسيرة، لم يضمن إلا كراء الزيادة.
ابن القاسم: وأما إن كثرت الزيادة أو حبسها أياماً أو شهراً.
ابن حبيب: وأياماً كثيرة كالشهر ونحوه وردها بحالها، فلربها كراؤها الأول، والخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي أو كرائها فيما حبسها فيه من عمل، أو حبسها أياماً بغير عمل ما بلغ ذلك، وإن لم تتغير.
وقال غيره: إن كان ربها حاضراً معه فإنما له فيما حبسها بحساب الكراء الأول، وكأنه رضي به؛ لأنه قادر على أخذها، وتمادى المكتري منه بالمسمى، وإن كان غائباص عنه ورد الدابة بحالها فله في الزيادة الأكثر من قيمة كراء الزيادة ونسبة كراء الأول، عمل عليها شيئاً أم لا، وإن شاء فله الزيادة يوم حبسها، والكراء الأول لازم في كل حال.
وبما قررناه- أعني: حمل كلامه في زيادة المسافة على ما إذا عطبت- يندفع قول ابن عبد السلام، وما ذكره صحيح لكن بشرط أن تكون تلك الزيادة كثيرة أو طال زمان

الصفحة 198