كتاب التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (اسم الجزء: 7)
حبسها وانضم إلى ذلك تغيير سوق وشبهه. ثم استشهد بما في المدونة؛ لأنه يقول: إنما اشترط هذا في المدونة إذا سلمت، ولم يتكلم عليه المصنف.
وقوله في المدونة: "أياماً" يحتمل أن يكون قول ابن حبيب تفسيراً لما قال في كتاب الزكاة: يترك للمفلس كسوته الأيام، وفسرت بشهر، ويحمتل أن يكون خلافاً.
فإن قيل: لا يصح الأول؛ لأنه يلزم منه التكررا؛ لأنه حينئذ يصير التقدير: أو حبسها مثل شهر أو شهر.
قيل: لأنه يؤخذ من قوله: "مثل شهر" أن تكون التسعة والعشرون ونحوها مقتضية للتخيير بخلاف الشهر.
قوله: (وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ) اسم كان عائد على الحمل الزائد.
وقوله: (مِمَّا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ) أي: فعطبت فله كراء الزيادة، وليس له أن يضمنه قيمة الدابة.
وقوله: (كَمَا لَوْ لَمْ تَعْطَبْ) فليس له إلا كراء الزيادة وإن حمل عليها ما تعطب بمثله.
تنبيهات:
الأول: مقتضى كلام المصنف أن الدابة إذا عطبت في زيادة المسافة يضمن مطلقاً, وهو قول نقله ابن المواز: أنه يضمن ولو بزيادة خطوة.
أبو الحسن: وهو خلاف المدونة؛ لأن فيها: يضمن في الميل ونحوه. وأما مثل ما يعدل الناس إليه في الراحلة فلا ضمان. ومثله في كتاب الغصب فيمن استعار دابة.
خليل: وقد يقال: ليس هو خلافاً؛ لأن هذا لما كان الناس يعدلون إليه لم تبق زيادة.
الثاني: قد أشار المصنف إلى الفرق بين الزيادة في الحمل والمسافة في العمل.