كتاب التفسير اللغوي للقرآن الكريم

.. فَصَدَّني ... • عنها وعن قُبْلَتِها ـ البَرْدُ
أي: النُّعاس» (¬1).
3 - وقال الأخفش (ت:215): «وقوله: {أَوْ نَذَرْتُمْ} [البقرة: 270]، تقول: نَذَرَ يَنْذُرُ على نفسه نَذْراً، ونَذَرْتُ مالي، فأنا أَنْذُرُهُ نَذْراً، أخبرنا بذلك يونس (¬2) عن العرب. وفي كتاب الله: {لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35]، وقال الشَّاعرُ (¬3):
هُمْ يَنْذُرُونَ دَمِي وَأَنْـ ... ـذُرُ إِنْ لَقِيتُ بأنْ أَشُدَّا
وقال غيرُه (¬4):
الشَّاتِمِي عِرْضِي ولم أَشْتُمْهُمَا ... والنَّاذِرِينَ إذا لم أَلْقَهُمَا دَمِي» (¬5)
4 - وقال ابن قتيبة (ت:276) ـ في غريب القرآن، في قوله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} [النور: 11]؛ «أي: عُظْمَهُ، وقال الشاعرُ (¬6) ـ يَصِفُ امرأةً ـ:
تنامُ عن كِبْرِ شَأنِها فإذا ... قامتْ رُوَيداً تكادُ تنغرفُ
أي: تنامُ عن عُظْمِ شأنها؛ لأنها مُنَعَّمَةٌ» (¬7).
وقال في تأويل مشكل القرآن: «... ومن ذلك قوله: {وَلَكِنْ لاَ
¬_________
= الطبري في تفسيره، ط: الحلبي (30:8)، وابن دريد في الجمهرة (1:295)، والاشتقاق، له، تحقيق: عبد السلام هارون (ص:478).
(¬1) مجاز القرآن (2:282).
(¬2) هو يونس بن حبيب الضَّبِّي، وقد مضت ترجمته.
(¬3) البيت لعمرو بن معدي كرب، وهو في ديوانه، تحقيق: هاشم الطعان (ص:69).
(¬4) البيت لعنترة، وهو من معلَّقته، ينظر: أشعار الشعراء الستة الجاهليين، للأعلم الشنتمري، تحقيق: محمد خفاجي (2:123).
(¬5) معاني القرآن، للأخفش (1:202).
(¬6) البيت لقيس بن الخطيم، وهو في ديوانه، تحقيق: ناصر الدين الأسد (ص:106).
(¬7) غريب القرآن، لابن قتيبة، تحقيق: السيد أحمد صقر (ص:301).

الصفحة 132