كتاب التفسير اللغوي للقرآن الكريم

أنْ يكونَ له أثرٌ في البَّحث اللُّغويِّ، خاصةً أنَّ كثيراً منْ علمائهما نحويٌّ لغويٌّ في آنٍ واحدٍ.
وهذا الاختلافُ بينهم قد يفسرُ نَقْدَ الفرَّاءِ الكوفيِّ (ت:207) لأبي عبيدةَ البصريِّ (ت:210)، حيثُ قالَ: «لو حُمِلَ إليَّ أبو عبيدةَ، لضربتُه عشرين في كتابِ المجازِ» (¬1). ويظهرُ أنَّ هذا القولَ إنما خرجَ بسببِ المنافسةِ التي كانت بين الفريقين، وهذا النَّقد ـ كما ترى ـ مجملٌ، ولم يتبينْ فيه سببِ نقدِ الفرَّاءِ (ت:207) لكتابِ مجازِ القرآنِ، وهو لما ألَّفَ كتابه في معاني القرآنِ كانَ فيه أكثرَ بُعْداً عن التَّفسيرِ من أبي عبيدةَ (ت:210)، والله أعلم.
¬_________
(¬1) نزهة الألباء في طبقات الأدباء، لأبي البركات ابن الأنباري، تحقيق: الدكتور إبراهيم السامرائي (ص:87).

الصفحة 178