لأنْعِتَنْ نَعَامَةً مِيفَاضا ... خَرْجَاءَ تَعْدُو تَطْلُبُ الأضَاضا
المِيفَاضُ: السَّرِيعَةُ.
وخَرْجَاءُ: ذَاتُ لونينِ: سوادٍ وبياضٍ.
ومعنى الأَضَاضِ: الموضعُ الذي يُلجَأُ إليه، يقال: أضَّتْنِي إليك الحاجةُ أَضَاضاً» (¬1).
2 - في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا} [آل عمران: 37]، قالَ: «والمحرابُ: أشرفُ المجالسِ، والمُقَدَّمُ فيها. وقدْ قيلَ أنَّ مساجدَهم كانت تُسمَّى المحاريبَ.
والمحرابُ في اللغةِ: الموضعُ العالي الشريفُ، قال الشاعر (¬2):
رَبَّةُ مِحْرَابٍ إذَا جِئْتُهَا ... لَمْ أَلْقَهَا أوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
ومنه قولُه تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} [ص: 21]» (¬3).
3 - وفي تفسيرِ قوله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 22]، قال: «ومعنى {يَخْصِفَانِ}: يجعلانِ ورقةً على ورقةٍ، ومنه قيلَ للخَصَّافِ الذي يرقعُ النَّعْلَ: هو يَخْصِفُ، قال الشاعر (¬4):
¬_________
= «تعدو»، وهو في الصحاح ولسان العرب وتاج العروس، مادة (أضض).
(¬1) معاني القرآن وإعرابه (5:224).
(¬2) البيت لوضَّاحِ اليَمَنِ، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (2:144)، وجمهرة اللغة (1:276)، ولسان العرب وتاج العروس، مادة (حرب).
(¬3) معاني القرآن وإعرابه (1:403). وقال في آية سورة ص التي ذكرها: «والمحراب: أرفع بيت في الدار، وكذلك هو أرفع مكانٍ في المسجد. والمحراب هاهنا كالغرفة» ثمَّ ذكر قول الشاعر. ينظر (4:325).
(¬4) البيت للأعشى، وهو في ديوانه (ص:200)، وصدره:
قَالَتْ أرَى رَجُلاً في كَفِّهِ كَتِفٌ ... .........