2 - وقال المُبَرِّدُ (ت:285): «والودْقُ: المَطَرُ، يقالُ: وَدَقَتِ السماءُ يا فتى وَدْقاً، قالَ عزّ وجل: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} [النور: 43، الروم: 48] ...» (¬1).
3 - وقال: «... فإذا قلت: اِنْجَابَ، فمعناهُ: اِنْشَقَ، يقال: المِجْوَبُ، للحديدةِ التي يُثْقَبُ بها العسيبُ.
ويقال: جُبْتُ البلادَ؛ أي: دخلتُها وطوفتُها. وفي القرآنِ: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} [الفجر: 9]؛ أي: شَقُّوهُ» (¬2).
4 - وقال أبو العباسِ ثعلبُ (ت:291): «وفي قوله تعالى: {أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ} [الإنسان: 2]، قال: أخلاط» (¬3).
5 - وقال في قوله تعالى: {وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: 23]: «النَّسْيُ: خِرَقُ الحَيضِ التي يُرْمَى بها؛ أي: وكنتُ هذا فيُرمى بِي» (¬4).
6 - وقال ابن الأنباري (ت:328): «ومن الحسيبِ قول اللهِ عزّ وجل: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86]، قال أبو بكر: فيه أربعةُ أقوالٍ، يقال: عالماً، ويقال: مقتدراً، ويقالُ: كافياً، ويقالُ: محاسباً.
قال أبو بكر: سمعتُ أبا العباس أحمد بن يحيى (¬5) يقولُ في قول الله عزّ وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64]:
¬_________
= وبعد تتبع هذا الكتاب وجدت أن الأمثلة فيه قليلة جداً، وإنما حرصت على إيراد أمثلة منه لأنه من أوائل كتب الأدب.
(¬1) الكامل، للمبرد، تحقيق: محمد أحمد الدالي (ص:841).
(¬2) الكامل (ص:1030)، ينظر (ص:370، 721، 722، 790، 851، 986، 993، 1005، 1027، 1036، 1043)، وغيرها.
(¬3) مجالس ثعلب، تحقيق: عبد السلام هارون (ص:6).
(¬4) مجالس ثعلب (ص:353)، وينظر: (ص:9، 11، 12، 20، 49، 117، 541)، وغيرهما.
(¬5) هو ثعلب.