كتاب التفسير اللغوي للقرآن الكريم

وبه قال: سعيدُ بنُ جبيرٍ (ت:94)، ومجاهدُ (ت:104)، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدٍ (ت:182) (¬1)، واختارَه الطبريُّ (ت:310) (¬2).
القولُ الثاني: الزَّبُورُ: الكتبُ التي أنزلَها اللهُ على مَنْ بعدَ موسى من الأنبياءِ، والذِّكْرُ: التَّورَاةُ.
وبه قالَ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68)، والضَّحَّاكُ (ت:105) (¬3).
القولُ الثالثُ: الزَّبُورُ: زَبُورُ دَاوُدَ عليه السلام، والذِّكْرُ: التَّورَاةُ، وهو قول عامرٍ الشَّعْبِيِّ (ت:103) (¬4).
وهذه الأقوالُ ـ كما ترى ـ ليسَ فيها إخراجٌ لدلالةِ «بعد» اللُّغويَّةِ عن أصلِها في البَعْدِيَّةِ المضَادَّةِ لمعنى القَبليَّةِ، وبقاءُ اللَّفظِ على معناه المعروف أولى من إخراجِه عنه بلا دلالةٍ سوى الاحتمالِ والتَّوَهُّمِ، واللهُ أعلمُ.
¬_________
(¬1) ينظر أقوالهم في تفسير الطبري، ط: الحلبي (17:103).
(¬2) تفسير الطبري، ط: الحلبي (17:104).
(¬3) ينظر أقوالهم في تفسير الطبري، ط: الحلبي (17:103).
(¬4) ينظر تفسير الطبري، ط: الحلبي (17:103 - 104).

الصفحة 475