كتاب التفسير اللغوي للقرآن الكريم
ومن ثَمَّ، فإنَّ أصلَ اللَّفظِ على التَّفسيرِ الأوَّلِ: مَرَّ يَمُرُّ: إذا ذَهَبَ (¬1). وأصلُه على التَّفسير الثَّاني: أنَّه مُسْتَفعِلٌ مِنَ الإمْرَارِ، مِنْ قولِهم: قدْ مَرَّ الحَبْلُ: إذا صَلُبَ وَقَوِيَ واشْتَدَّ (¬2).
وبهذه الأمثلةِ يظهرُ أنَّ التَّفسيرِ يختلفُ باختلافِ النَّظرِ إلى أصلِ اللَّفظةِ، وإنْ كانتْ صُورةُ اللَّفظِ في الأصلينِ تنتهي إلى صيغةٍ واحدةٍ (¬3).
¬_________
(¬1) ينظر: تهذيب اللغة (15:198).
(¬2) ينظر: تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:88)، وتفسير غريب القرآن (ص:431).
(¬3) الأمثلة في هذا الباب كثيرة، وينظر الألفاظ التالية في تهذيب اللغة، مع موازنتها بأقوال المفسرين: حصيراً (4:233)، حسوماً (4:344)، حاق (5:126)، المحيض (5:159)، تصدى (12:104)، مسنون (12:301)، مثاني (15:138)، أماني (15:534).
الصفحة 490