1 - اختلفَ المفسِّرونَ في لفظِ الأعناقِ مِنْ قوله تعالى: {إِنْ نَشَا نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4]، على أقوالٍ:
القولُ الأول: أعناقهم: الأَعْنَاقُ المعروفَةُ؛ أي: الرِّقَاب.
ومِمنْ قالَ بهِ مِنَ السَّلفِ: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:68) (¬1)، ومجاهدُ بنُ جبرٍ (ت:104) (¬2)، وقُتادةُ (ت:117) (¬3).
ومن اللُّغويِّينَ: الفَرَّاءُ (ت:207) (¬4)، وأبو عبيدةَ (ت:210) (¬5)، ونَسَبَهُ المُبَرِّدُ (ت:285) إلى عَامَّةِ النَّحويِّينَ (¬6)، ورجَّحَهُ الطبريُّ (ت:310) (¬7).
القولُ الثَّاني: أعناقهم: كُبَرَاؤهم وأشرافُهم.
وقدْ نَسَبَهُ الفَرَّاءُ (ت:207) إلى مجاهد (ن:104) (¬8).
وقالَ به: قُطْرُبُ (ت:206) (¬9)، وابنُ عُزَيْزَ (ت:330) (¬10).
القولُ الثَّالثُ: أعناقهم: جَمَاعَتُهُمْ.
وقالَ به بعضُ اللُّغويِّينَ: صاحبُ كتابِ العينِ (¬11)، وأبو زيدٍ الأنصاريُّ
¬_________
(¬1) تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:59).
(¬2) تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:59).
(¬3) تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:59)، وتفسير ابن أبي حاتم (8:2750).
(¬4) معاني القرآن (2:277).
(¬5) مجاز القرآن (2:83).
(¬6) الكامل (2:669).
(¬7) قال الطبري: «وأولى الأقوالِ في ذلك بالصواب، وأشبهُها بما قال أهل التأويل في ذلك: أن تكون الأعناق هي أعناق الرجال، وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي ينْزلها الله عليهم من السماء». تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:62).
(¬8) معاني القرآن: (2:277)، وقد نسبه إليه ـ كذلك ـ النحاسُ في معاني القرآن (5/ 62).
(¬9) النكت والعيون، للماوردي (4:165).
(¬10) غريب القرآن (ص:257).
(¬11) كتاب العين (1:168).