كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذكرناه
132 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَمِ - وَكَانَ عَاقِلًا - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ - وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - قَالَ:
أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(أَوَلَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُعْرِبَ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وينصرانه ويمجسانه)
= [35: 3]
Qصحيح - ((الصحيحة)) (402).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي خَبَرِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ هَذَا: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ) أَرَادَ بِهِ: الْفِطْرَةَ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا أَهْلُ الْإِسْلَامِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ حَيْثُ أَخْرَجَ الْخَلْقَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَإِقْرَارُ الْمَرْءِ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ مِنَ الْإِسْلَامِ فَنَسْبُ الْفِطْرَةُ إِلَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ الِاعْتِقَادِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاوَرَةِ
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحَ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفطرة)
133 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبَحَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ -[231]- مَنْ يَمُوتَ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ:
(اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)
= [35: 3]
Qصحيح: ق ـ انظر ما قبله.

الصفحة 230