كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (هم منهم)
137 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ: أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ:
(نَعَمْ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ) ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يوم حنين
= [35: 3]
Qصحيح - ((صحيح أبي داود)) (2397).
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بضدِّها أَنَّهُ يُضَادُّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
138 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ ـ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ قَالَتْ:
تُوُفِّيَ صَبِيٌّ فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَوَلَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ فخلق لهذه أهلاً ولهذه أهلاً) -[234]-
= [35: 3]
Qصحيح - ((ابن ماجة)) (82): م.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ هَذَا تَرْكَ التَّزْكِيَةِ لِأَحَدٍ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلِئَلَّا يُشْهَدَ بِالْجَنَّةِ لِأَحَدٍ وَإِنْ عُرِفَ مِنْهُ إِتْيَانُ الطَّاعَاتِ وَالِانْتِهَاءُ عَنِ الْمَزْجُورَاتِ لِيَكُونَ الْقَوْمُ أَحْرَصَ عَلَى الْخَيْرِ وَأَخْوَفَ مِنَ الرَّبِّ لَا أَنَّ الصَّبِيَّ الطِّفْلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُخَافُ عَلَيْهِ النَّارُ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ (فُصُولُ السُّنَنِ) وَسَنُمْلِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كِتَابِ (الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَنَفْيُ التَّضَادِّ عَنِ الْآثَارِ) إِنْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَشَاءَ

الصفحة 233