كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِمَعْنًى واحد
158 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ حنظلة بن أبي سفيان: سمعت عكرمة يحدِّث طاووساً:
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول:
(بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامُ الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت)
= [1: 1]
Qصحيح - ((الإرواء)) (781) , ويأتي (1443): ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَانِ خَبَرَانِ خَرَجَ خِطَابُهُمَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْإِيمَانَ ثُمَّ عدَّه أَرْبَعَ خِصَالٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ وعدَّهُ خَمْسَ خِصَالٍ وَهَذَا مَا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ وَلَا تُرِيدُ بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ وَلَمْ يُرد بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا عُدُ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ خَبَرٍ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الْإِيمَانِ لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسمان بمعنى واحد
159 - أخبرنا عبد الله من مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: -[250]-
(أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:
(لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ) قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ:
(أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) قَالَ يَا مُحَمَّدُ فمتى الساعة؟ قال:
(ما المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا ورأيتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ رؤوس النَّاسِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ: {إن الله عنده علم الساعة .. } الآية [لقمان: 34] ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ:
(ذاك جبريل جاء ليُعَلِّمَ الناس دينهم)
= [26: 3]
Qصحيح - ((الإرواء)) (1/ 32/3) , ((الصحيحة)) (2903): ق.
الصفحة 249