قال أبو حاتم: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي -[280]- ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ ((فُصُولُ السُّنَنِ)) أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ.
وَالثَّانِي: أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مُجْمَلُهُ إلى مفسره ومختصره إلى متقصاه
¬__________
(¬1) لم يوثِّقه غير المؤلف , ولم يرو عنه غير محمد بن ابراهيم هذا , وبكرُ بن سوادة، ثم إِنه لم يسمع مِن سُهيلٍ؛ لأن هذا مات فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصلى عليه في مسجده؛ فالسندُ ضعيفٌ.
وكذا رواه أحمد (3/ 467) وغيره.
وفي روايةٍ عنده بإسقاط سعيد بن الصلت من إسناده.
فهو ـ على هذا ـ مُعضلٌ.
لكنّ الحديث صحيحٌ له شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما , مثل حديث معاذ ـ المُتفقِ عليه ـ؛ انظر: ((مختصر البخاري)) رقم (85)، وحديث عمر الآتي (204).