كتاب التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ نِدًّا
213 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَسُلَيْمَانَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالُوا: سَمِعْنَا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَتَانِي جِبْرِيلُ فبشَّرني أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ) قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّمَا يُروى هَذَا عن أبي الدرداء
= [42: 3]
Qصحيح - ((الصحيحة)) , انظر (169).

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ) يُرِيدُ بِهِ: إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا أَوْعَدْتُهُ عَلَيْهِ دُخُولَ النَّارِ.
وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا مُدَّةً معلومة
214 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جبل وعن عمير بن هانىء عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (¬1) أَنَّهُ سَمِعَ معاذ بن جبل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: -[291]-
قُلْتُ: حدِّثني بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ:
(بَخٍ بَخٍ سألتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ بِهِ تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ولا تشرك بالله شيئاً)
= [11: 1]
Qحسن صحيح.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا) أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ.
¬__________
(¬1) إِسناده حسن من طريق عمير بن هانىء؛ للخلاف المعروف في ابن ثوبان ـ واسمه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ـ.
وإسناده عن مكحول كذلك؛ لأن مكحولاً وصم بالتدليس , وقد عنعن.
وللحديث طرقٌ , صحّح بعضها الترمذيُّ وغيرُه؛ كما في تعليقي على كتاب ((الإيمان)) لابن أبي شيبة (2/ 2 ـ 3).

الصفحة 290