قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: قَوْلُهُ (فَوَفَّرْتُهَا عَلَيْهِ) بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَوَفَّرْتُهَا لَهُ وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُوقِعُ (عَلَيْهِ) بِمَعْنَى (لَهُ)
وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ بِهَا نَشَأَ
وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لخروجه عنها في يفاعته
¬__________
(¬1) هو ابن داور، وهو وسط حسن الحديث، قال الحافظ: ((صدوق يهم)).
ومن طريقه: أخرجه البزار (1869) , والطبراني في ((الأوسط)) (1/ 137/1/ 2630)، وقال: ((لم يروه عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ إلا عمران)).
وله عنده (1/ 281/1/ 2734) طريق آخر يرويه داهر بن نوح قال: نا عبد الله بن عرادة، قال: نا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ , عن أبي هريرة ..... نحوه، وقال: ((لم يروه عن داود إلا عبد الله بن عرادة تفرَّد به داهر)).
قلت: ذكره المؤلِّف في ((الثقات)) (8/ 238)، وقال: ((ربما أخطأ)).
وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي)).
فمثله يُستشهد به.
لكن شيخه ابن عرادة ضعيف.
إلا أن للحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة؛ منهم: ابن عمر، وقد تقدم (894).
وله طريق ثالث عن أبي هريرة: رواه البزار (1866)، وسنده صحيح على شرط مسلم.